المطلب السادس: المعاد في الاصطلاح
وفي الاصطلاح: يطلق لفظ المعاد على الرجوع إلى الله تعالى في يوم القيامة، ورجوع أجزاء البدن المتفرقة إلى الاجتماع كما كانت في الدنيا، وحلول الروح فيه.
قال ابن الأثير: (وفي أسماء الله تعالى "المعيد" هو الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا، وبعد الممات إلى الحياة يوم القيامة) (١).
ومنه الحديث: ((وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي)) (٢) أي ما يعود إليه يوم القيامة، ومنه حديث علي: (والحكم الله والمعود إليه يوم القيامة) أي: المعاد (٣).
وقال الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي ﵀: (المعاد: وهو المرد إلى الله ﷿ والإياب إليه) (٤).
وقد فسر قوله تعالى: كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [الأعراف: ٢٩] بعد تفسيرات كلها تدل على الإعادة والرجوع إلى الله تعالى.
عن مجاهد: (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [الأعراف: ٢٩]: يحييكم بعد موتكم) (٥).
وقال الحسن البصري: (كما بدأكم في الدنيا كذلك تعودون يوم القيامة أحياء) (٦) (٧).
وقال قتادة: (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [الأعراف: ٢٩] قال: بدأ فخلقهم ولم يكونوا شيئاً ثم ذهبوا ثم يعيدهم) (٨).
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (كما بدأكم أولاً كذلك يعيدكم آخراً) (٩). الحياة الآخرة لغالب عواجي-١/ ٦٦