- الإقسام على وقوع البعث:
كما نرى في الآيات الآتية:
قال الله تعالى آمرا نبيه أن يقسم بربه ﷾ على أن البعث حق لا ريب فيه، وأنه لابد من وقوعه، ومحاسبة أولئك المكذبين الجاحدين له، وأن ذلك لا يعجز الله تعالى؛ بل هو عليه يسير، فقال ﷿: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [التغابن: ٧].
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [سبأ: ٣].
وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ [يونس: ٥٣].
ففي هذه الآيات البينات يأمر الله تعالى نبيه - وهو الصادق المصدوق - أن يقسم على وقوع البعث والجزاء وأنه كائن لا محالة، ومعلوم أنه ولو لم يقسم ﷺ على وقوع البعث؛ لتلقى المؤمنون خبره بالتصديق التام وعدم وجود أدنى شك في ذلك، ولكان ذلك الإخبار كافياً لصحة ثبوته. الحياة الآخرة لغالب عواجي- ١/ ٧٨