المطلب الرابع: شفاعة الشهداء
ومن الشفعاء الذين أكرمهم الله تعالى بقبول شفاعتهم: الشهداء ........
أما الأدلة على ثبوت شفاعة الشهداء:
فمنها ما جاء في حديث الوليد بن رباح الذماري عن نمران بن عتبة الذماري قال: دخلنا على أم الدرداء ونحن أيتام، فقالت: أبشروا، فإني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله ﷺ: ((يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته)) (١).
وقد بوب الإمام أبو داود على هذا الحديث بقوله: (باب في الشهيد يشفع)، ثم أشار إلى السند بأن الصواب في اسم الوليد بن رباح أنه (رباح بن الوليد).
وعن المقدام بن معدي كرب، قال: قال رسول الله ﷺ: ((للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة, ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه)) (٢).
وعن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله ﷺ: ((يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء)) (٣).
وذكر الآجري حديثاً عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله ﷺ قال: ((للشهيد عند الله تسع خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه)) (٤). ومثله ما جاء عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ (٥).
وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي بكر الصديق ﵁: ((ثم يقال: ادعوا الصديقين، فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الأنبياء، قال: فيجيء النبي ومعه العصابة، والنبي ومعه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقال: ادعوا الشهداء، فيشفعون لمن أرادوا)) وقال: ((فإذا فعلت الشهداء ذلك، قال: يقول الله ﷿: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئاً)) الحديث (٦).
وعن أبي بكرة عن النبي ﷺ، قال: ((يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فتتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار)). قال: ((فينجي الله تعالى برحمته من يشاء)). قال: ((ثم يؤذن للملائكة, والنبيين, والشهداء أن يشفعوا, فيشفعون ويخرجون, فيشفعون ويخرجون, فيشفعون ويخرجون)) - وزاد عفان مرة فقال أيضاً: ((ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان)) (٧). الحياة الآخرة لغالب عواجي – بتصرف- ١/ ٤٨٠