المطلب الأول: العدل التام الخالي من الظلم
يوفي الحق ﷿ عباده في يوم القيامة أجورهم كاملة غير منقوصة ولا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [البقرة:٢٨١]. وقال لقمان في وصيته لابنه معرفا إياه بعدل الله: يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [لقمان:١٦]، وقال تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة:٧ - ٨]، فقد أخبر الحق ﵎ في هذه النصوص أنه يوفي كل عبد عمله وأنه لا يضيع منه ولا ينقص منه مقدار الذرة. القيامة الكبرى لعمر بن سليمان الأشقر – ص: ٢٠٣