يقضي الله بين خلقه: الجن والإنس والبهائم، وإنه ليقيد يومئذ الجماء من القرناء، حتى إذا لم يبق تبعة عند واحدة لأخرى قال الله: كونوا تراباً، فعند ذلك يقول الكافر: يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا [النبأ: ٤٠]. هذا حديث أخرجه ابن جرير في (تفسيره) بإسناده إلى أبي هريرة يرفعه (١)، وفي رواية أخرى أخرجها ابن جرير أيضاً عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: ((إن الله يحشر الخلق كلهم، كل دابة وطائر وإنسان، يقول للبهائم والطير: كونوا تراباً، فعند ذلك يقول الكافر: يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا [النبأ: ٤٠])) (٢). وعن ابن جرير أيضاً عن عبدالله بن عمرو قال: إذا كان يوم القيامة مد الأديم، وحشر الدواب والبهائم والوحش، ثم يحصل القصاص بين الدواب، يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء نطحتها، فإذا فرغ من القصاص بين الدواب، قال لها: كوني تراباً، قال فعند ذلك يقول الكافر: يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا [النبأ: ٤٠] (٣) وأخرج مسلم في (صحيحه) عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: ((لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)) (٤) وأخرج أحمد في (مسنده) بإسناد رجاله رجال (الصحيح) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((يقتص الخلق بعضهم من بعض حتى الجماء من القرناء، وحتى الذَّرة من الذَّرة)) (٥) وفي (المسند) أيضاً عن أبي هريرة يرفعه: ((ألا والذي نفسي بيده ليختصمن كل شيء يوم القيامة، حتى الشاتان فيما انتطحتا)). (٦)