المبحث الأول: تعريف الصراط
قال ابن منظور في (اللسان) (٢/ ٤٣٠): (الصراط, والسراط, والزراط, الطريق، قال الشاعر:
أكر على الحروريين مهرى ... واحملهم على وضح الصراط)
وقال الزبيدي في (تاج العروس) (١٩/ ٣٤٥): (السراط بالكسر: السبيل الواضح، وبه فسر قوله تعالى: اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ [الفاتحة: ٦]. أي ثبتنا على المنهاج الواضح كما قاله الأزهري).
وقال الفيروز أبادي في (ترتيب القاموس المحيط) (٢/ ٨١٤): (الصراط بالكسر: الطريق، وجسر ممدود على متن جهنم. وبالضم السيف الطويل).
وقال يحيى بن سلام في (التصاريف) رقم (١٠٤/ ٣٣٠): (الصراط على وجهين:
١ - الطريق، وذلك في قوله: وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ [الأعراف: ٨٦]. يعني بكل طريق.
٢ - الدين وذلك في قوله: اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ [الفاتحة: ٦] يعني الدين المستقيم.
وقال في وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا [الأنعام: ١٥٣]: يعني ديناً مستقيماً).
وقال القرطبي: (في (الجامع لأحكام القرآن) (١/ ١٤٧) أصل الصراط في كلام العرب الطريق.
قال عامر بن الطفيل:
شحنَّا أرضهم بالخيل حتى ... تركناهم أذل من الصراط)
وقرئ السراط من الاستراط بمعنى الابتلاع، كأن الطريق يسترط من يسلكه. وقال الراغب في (المفردات في غريب القرآن) (ص٣٣٧): (السراط: الطريق المستسهل. أصله من: سرطت الطعام وزردته: ابتلعته). صفة الصراط لحاي الحاي - ص ١١