أخرج أبو بكر البزار من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: ((خلق الله ﵎ الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة, وملاطها المسك, وقال لها: تكلمي فقالت: قد أفلح المؤمنون فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك)) (١) وهذا يروى موقوفاً عن أبي سعيد قال: (خلق الله الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وغرسها وقال لها: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فدخلتها الملائكة فقالت: طوبى لك منزل الملوك) (٢).
ومن حديث مسلم عن أبي سعيد الخدري: ((أن ابن صياد سأل النبي ﷺ عن تربة الجنة فقال (درمكة) بيضاء مسك خالص)) (٣).
وعن أنس بن مالك عن النبي ﵇ قال: ((أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك)) (٤)
الجنابذ: القباب واحدها جنبذة.
وذكر مسلم أيضاً من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ((قال الله ﷿ أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت, ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر, مصداق ذلك في كتاب الله ﷿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة: ١٧])) (٥).
وذكر مسلم أيضاً من حديث سهل بن (سعد) عن رسول الله ﷺ قال: ((إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها)) (٦) قال أبو حازم: فحدثت به النعمان بن أبي عياش (الرزقي) فقال: حدثني أبو سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: ((إن في الجنة شجرة يسير الراكب ذو الجواد المضمر السريع مائة عام لا يقطعها)) (٧).
وذكر الترمذي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((يقول الله ﷿: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت, ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر, اقرؤا إن شئتم: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها واقرؤوا إن شئتم: وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [الواقعة: ٣٠] ولموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، واقرؤوا إن شئتم: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الغُرُورِ [آل عمران: ١٨٥])) (٨).
وأما ما أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ((إن في الجنة شجرة يستظل الراكب في ظلها مائة سنة واقرؤوا إن شئتم: وَظِلٍّ مَمْدُودٍ , ولقاب قوس أحدكم من الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب)) (٩).