ولقد كان رسول الله ﷺ يعلم أصحابه ويربيهم على عقيدة القدر, لأنها هي العدة التي تجعل المؤمن شجاعاً لا يخاف إلا الله، وهي التي تجعله يلاقي المصائب والصعاب راضياً مطمئناً، فعن عبدالله بن عباس ﵄ قال: كنت خلف النبي ﷺ يوماً فقال: ((يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف)) (١) وفي رواية أخرى: ((احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا)) (٢) وهذا الحديث يدل على أن الإيمان بالقدر يبعث على الشجاعة والاتجاه إلى الله وحده في وقت الشدائد فيبقى المؤمن عزيزاً لا يذل إلا لله وحده (٣). القضاء والقدر لعبدالرحمن بن صالح المحمود - ص ٢٩٣ - ٣٠٠
Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 5, halaman 298
Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 5، ص 298 (SanadKitab #38058, hlm. urut 2303)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.