Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 333

  1. الكتاب السابع: الإيمان بالقضاء والقدر
  2. الباب الرابع: المذاهب في القدر، وأسباب الضلال فيه، وحكم الاحتجاج به
  3. الفصل السابع: أسباب الضلال في القدر وحكم الاحتجاج به
  4. المبحث الثاني: حكم الاحتجاج بالقدر

المبحث الثاني: حكم الاحتجاج بالقدر

عقيدة الإيمان بالقدر لقيت كما لقي غيرها من أركان الإيمان كثيراً من الاعتراضات, وأثيرت حولها كثير من الشبهات، وليس هذا بمستغرب ما دام الصراع بين الحق والباطل موجوداً منذ أن استكبر إبليس على ربه، وأبى السجود لآدم ﵇، وإلى أن تقوم الساعة.

ولم يكن هناك داع لطرق هذا الموضوع ... لولا أن القدر قد اشتهر عنه بصفة خاصة: في بطون الكتب, وعلى ألسنة الناس في كل زمان ومكان هذا الموضوع الذي هو موضوع الاحتجاج به, فكل من عرض له موضوع القدر, أو تحدث عنه, أو كتب فيه تجده يناقش هذه المسألة.

ومن المعلوم أن كثراً من الكافرين والمشركين والضالين، والمقصرين في عبادة الله والمنحرفين عن منهج الله قد وجدوا في القدر مجالاً للاحتجاج به على كفرهم, وفسادهم, وتقصيرهم. ولذلك ورد في الكتاب والسنة, وأقوال العلماء ما يرد على هؤلاء جميعاً ويدحض حججهم كلها.

لهذا كله كان من تمام الكلام في القدر أن نناقش أهم هذه الأسئلة التي تثار حوله، والمقصود: الأسئلة التي تثار حول القدر على وفق عقيدة السلف أهل السنة والجماعة، وإلا فالأسئلة التي أثيرت وتثار على مذاهب المنحرفين في القدر كثيرة وكثيرة جداً، ومن ثم فسنقصر الحديث على الأسئلة التي أثيرت حول عقيدة السلف في القدر فقط. وستكون طريقتنا أن نذكر كل حجة على شكل سؤال, ثم نعقبه مباشرة بالمناقشة والبيان، وهكذا في الحجة الثانية وإلى آخر الحجج.

السؤال الأول:

وهو سؤال عام يجمع حججاً عديدة، ولذلك كان من أشهر الحجج وأكثرها شيوعاً عند كل من انحرف عن الطريق المستقيم في باب القدر، وملخصه:

أن كل من أذنب ذنباً، أو ارتكب معصية فإنه يحتج بأنه مقدر عليه، وأنه أمر مقدور، حاصل لا محالة، ومن ثم فما ذنب العاصي في معصيته، ما دامت مكتوبة عليه، وهؤلاء يستدلون بأن آدم ﵇ قد احتج بالقدر، وأن رسول الله ﷺ قد قال: حج آدم موسى، وذلك في الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: ((احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا، وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم: يا موسى, اصطفاك الله بكلامه، وخط لك بيده، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة، فحج آدم موسى، فحج آدم موسى، ثلاثاً)) (١).

جواب هذا السؤال ومناقشته من وجوه:

١ - أنه قد علم بالاضطرار أن الاحتجاج بالقدر حجة باطلة وداحضة باتفاق كل ذي عقل, ودين من جميع العالمين، ويوضح هذا أن الواحد من هؤلاء إما أن يرى القدر حجة للعبد، وإما أن لا يراه حجة للعبد، فإن كان القدر حجة للعبد فهو حجة لجميع الناس، فإنهم كلهم مشتركون في القدر، فحينئذ يلزم أن لا ينكر على من يظلمه ويشتمه، ويأخذ ماله، ويفسد حريمه, ويضرب عنقه, ويهلك الحرث والنسل, وهؤلاء جميعاً كذابون متناقضون, فإن أحدهم لا يزال يذم هذا, ويبغض هذا, ويخالف هذا, حتى إن الذي ينكر عليهم يبغضونه ويعادونه، وينكرون عليه، فإن كان القدر حجة لمن فعل المحرمات, وترك الواجبات, لزمهم ألا يذموا أحداً, ولا يبغضوا أحداً, ولا يقولوا في أحد: إنه ظالم ولو فعل ما فعل، ومعلوم أن هذا لا يمكن أحداً فعله، ولو فعل الناس هذا لهلك العالم، فتبين أن قولهم فاسد في العقل كما أنه كفر في الشرع.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 5، ص 333 (SanadKitab #38058, hlm. urut 2338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.