Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 353

  1. الكتاب الثامن: حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة
  2. الباب الأول: حقيقة الإيمان وبيان الخلاف في مسماه
  3. الفصل الأول: تعريف الإيمان لغة وشرعا والعلاقة بينهما
  4. المبحث الثالث: العلاقة بين المعنى اللغوي والشرعي

الرابع: أن الحقائق الثابتة في نفسها التي قد تعلم بدون خبر، أو الذوات التي تحب أو تبغض، وتوالي أو تعادي، وتطاع أو تعصى، ويذل لها أو يستكبر عنها، تختص كل هذه المعاني بلفظ الإيمان والكفر ونحو ذلك، لا يكاد يستعمل فيها لفظ التصديق والتكذيب؛ لأن التصديق إخبار عن صدق المخبر، والتكذيب إخبار عن كذب المخبر، فهما نوعان من الخبر، وهما خبر عن الخبر، لذا فهما يستخدمان في إثبات أو نفي الخبر المتعلق بالحقائق دون الحقائق ابتداء (١).

ويشهد لهذا الدعاء المأثور المشهور عند استلام الحجر: (اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك محمد ﷺ (٢) فقال: إيماناً بك، ولم يقل: تصديقاً بك، كما قال: تصديقاً بكتابك. وقال تعالى عن مريم: وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا [التحريم: ١٢] فجعل التصديق بالكلمات والكتب (٣).

ولا يوجد في كلام السلف: صدقت بالله، أو فلان صدق بالله، أو صدق بالله، ونحو ذلك، بل القرآن والحديث وكلام الخاصة والعامة مملوء من لفظ الإيمان بالله، وآمن بالله، ونؤمن بالله (٤).

والرسول ﷺ يجب أن يؤمن به ويؤمن له، يؤمن به من جهة أن رسالته مما أخبر بها، فالإيمان به من حيث نبوته غيب عنا أخبرنا به، ويؤمن له من جهة أنه مخبر علينا أن نطيعه، وليس كل غيب آمنا به علينا أن نطيعه (٥).

وأما عن مخالفة الإيمان للتصديق في المعنى، فهو أن الإيمان مأخوذ من الأمن الذي هو الطمأنينة، فكان تفسيره بالإقرار أقرب – وإن كان بينهما فرق – فالإقرار مأخوذ من قرّ يُقرّ، وهو قريب من آمن يأمن، فالمؤمن من دخل في الأمن، كما أن المقرّ دخل في الإقرار (٦). ولفظ الإقرار يتضمن الالتزام، ثم إنه يكون على وجهين (٧):

أحدهما: الإخبار، وهو من هذا الوجه كلفظ التصديق، والشهادة، ونحوهما، وهذا معنى الإقرار الذي يذكره الفقهاء في كتاب الإقرار.

والثاني: إنشاء الالتزام، كما في قوله تعالى: أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ [آل عمران: ٨١].

وليس هو هنا بمعنى الخبر المجرد، فإنه سبحانه قال: وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي [آل عمران: ٨١] فهذا الالتزام للإيمان والنصر للرسول.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 5، ص 353 (SanadKitab #38058, hlm. urut 2358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.