Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 433

  1. الكتاب الثامن: حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة
  2. الباب الأول: حقيقة الإيمان وبيان الخلاف في مسماه
  3. الفصل الثالث: حقيقة الإيمان وارتباط العمل به
  4. المبحث الثالث: عناصر الإيمان
  5. العنصر الثالث العمل بالجوارح
  6. المسألة الثانية: دقة عبارات السلف في تقرير التلازم بين الإيمان والعمل

المسألة الثانية: دقة عبارات السلف في تقرير التلازم بين الإيمان والعمل

لقد قرر السلف ﵏ هذه القاعدة التي هي أهم قاعدة من قواعد الإيمان والدين على الإطلاق أيما تقرير وحرروها أيما تحرير وذلك لعلمهم بأن الخطأ في هذه القاعدة أو الجهل بها وبما يترتب عليها ليس كالجهل بغيرها من القواعد العقدية (فإن الخطأ في اسم الإيمان ليس كالخطأ في اسم محدث، ولا كالخطأ في غيره من الأسماء، إذ كانت أحكام الدنيا والآخرة باسم الإيمان والإسلام والكفر والنفاق) (١) ولذلك فإن السلف رحمة الله عليهم قد صرحوا في أوضح عبارة وأبين دلالة بأن فاقد العمل ليس بمؤمن وقد عبروا بجميع عبارات النفي بعدم صحة الإيمان بلا عمل إطلاقا، فلم تبق عبارة لنفي الإيمان عمن لم يجمع بين القول والعمل إلا وعبروا بها كي لا يبقى مجال للشك في معنى هذه القاعدة وتقعيدها بإجماع السلف بأدق الكلمات وأوضح العبارات.

وفيما يلي نص عباراتهم وصريح كلماتهم على تأصيل هذه القاعدة:

١ - فمن تعبيرات السلف النفي المطلق للإيمان الذي ليس معه عمل (والمقصود بالعمل هو العمل الظاهر مع عمل القلب لا عمل القلب وحده كما يزعم البعض) (٢) وهذا ما سيأتي بيانه من كلامهم ﵏ وفي مبحث خاص إن شاء الله.

١ - قال سفيان بن عيينة ﵀ (الإيمان قول وعمل ولا يكون قول إلا بعمل) (٣).

٢ - وقال الحسن ﵀ (الإيمان قول، ولا قول إلا بعمل، ولا قول وعمل إلا بنية ولا قول وعمل، ونية إلا بسنة) (٤).

٣ - وقال الإمام الآجري ﵀ (باب القول بأن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح لا يكون مؤمنا إلا بأن يجتمع فيه الخصال الثلاث) (٥).

وقال ﵀ (وقد قال تعالى في كتابه وبين في غير موضع أن الإيمان لا يكون إلا بعمل وبينه النبي ﷺ خلاف ما قالت المرجئة الذين لعب بهم الشيطان) (٦).

وقال أيضاً: (فالأعمال – رحمكم الله – بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان، فمن لم يصدق الإيمان بعمل جوارحه، مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج وأشباه لهذه، ورضي من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمنا، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيبا لإيمانه وكان العمل بما ذكرناه تصديقا لإيمانه، وبالله التوفيق) (٧).

وفي كلام الإمام الآجري هذا بيان واضح بأن الإيمان الحقيقي المقبول عند الله المانع من الخلود في النار الموجب لدخول الجنة لا يمكن إلا بعمل الجوارح الظاهرة بعد عمل القلب واللسان وأنه يستحيل أن يدعي الإنسان الإيمان بلسانه ولم يأت بالعمل فإن ذلك كما قال ﵀ تكذيب لإيمانه كما أن العمل تصديق لصحة إيمانه وما أقر به على لسانه (٨).

٤ - وبمثله قال تلميذه ابن بطة ﵀ (باب بيان الإيمان وفرضه وأنه تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح والحركات لا يكون العبد مؤمنا إلا بهذه الثلاث (٩).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 5، ص 433 (SanadKitab #38058, hlm. urut 2438)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.