- ومثله حديث أبي هريرة وغيره ﵃ مرفوعاً: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً)) (١) مسألة الإيمان لعلي بن عبد العزيز الشبل – بتصرف - ص٣٠
- قوله ﷺ: ((يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير)).
وقال البخاري: وقال أبان حدثنا قتادة حدثنا أنس عن النبي ﷺ من ((إيمان)) مكان من ((خير)) (٢).
وقد وضع الإمام البخاري هذا الحديث تحت باب (زيادة الإيمان ونقصانه) وهو ظاهر الدلالة على تفاوت الناس بما في قلوبهم من الإيمان (والمراد بحبة الخردل ما زاد من الأعمال على أصل التوحيد (٣) مثل ذلك قوله ﷺ: ((من رأى منكم منكراً ... إلى قوله وذلك أضعف الإيمان)) (٤).
وفي حديث الأمانة: (( .. وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان .. الحديث)) (٥)
- الأحاديث التي فيها نفي الإيمان كقوله ﷺ: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)) (٦).
وقوله ﷺ: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ... الحديث)) (٧).
وقوله: ((لا إيمان لمن لا أمانة له .. الخ)) (٨).
قال النووي: (فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان، وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء ويراد نفي كماله ومختاره، كما يقال: لا علم إلا ما نفع، ولا مال إلا الإبل، ولا عيش إلا عيش الآخرة) (٩).
فالذي يترك هذه المعاصي أكمل إيماناً ممن يقترفها.
- قوله ﷺ: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)) (١٠).
قال الحليمي ﵀: (فدل هذا القول على أن حسن الخلق إيمان، وأن عدمه نقصان إيمان، وأن المؤمنين متفاوتون في إيمانهم، فبعضهم أكمل إيماناً من بعض) (١١) ...
قال الإمام البغوي: وقالوا (أي أهل السنة): إن الإيمان قول وعمل وعقيدة، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية على ما نطق به القرآن في الزيادة، وجاء الحديث بالنقصان في وصف النساء) (١٢).
وقال الحليمي: (فإذا كانت المرأة لنقصان صلاتها عن صلاة الرجال تكون أنقص ديناً منهم، مع أنها غير جانية بترك ما تترك من الصلاة، أفلا يكون الجاني بترك الصلوات أنقص ديناً من المقيم بها المواظب؟) (١٣). نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف لمحمد بن عبد الله بن علي الوهيبي – بتصرف - ١/ ٨٢