٣ - قيام شعبة من الإيمان أو أكثر بالعبد لا يلزم منه تسميته مؤمناً:
وهذا الضابط له صورتان:
الصورة الأولى: من لم يستوف جميع خصال الإيمان الواجب الذي بموجبه يكون من أهل الجنة ابتداء، فهذا لا يسمى مؤمناً وإن قامت به بعض شعب الإيمان دون بعضها الآخر. وذلك لما قد يعتريه من ضعف، فيعصي الله تعالى بفعل محرم أو بترك واجب، ولهذا قال الله تعالى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات: ١٤].
وروى البخاري بسنده إلى سعد بن أبي وقاص أن رسول الله ﷺ أعطى رهطاً وسعد جالس، فترك رسول الله ﷺ رجلاً هو أعجبهم إلي، فقلت: يا رسول الله مالك عن فلان؟، فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: ((أو مسلما)) .. (١) الحديث.
الصورة الثانية: وهي تنطبق على المنافق الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر. فمن علم منه النفاق، لا يسمى مؤمناً ولا مسلماً وإن قام بظاهره كثير من الشعب الإيمانية كالشهادتين وأركان الإسلام الأخرى ... الخ. الجهل بمسائل الاعتقاد وحكمه لعبد الرزاق بن طاهر معاش – ص: ١٥٥