ومن ذلك تسمية الأبناء بعبد الحارث، وعبد الرسول، وعبد الحسين ونحوها؛ لأنه عبده لغير الله مع أنه هو خالقه والمنعم عليه.
كفران العشير والإحسان:
عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: ((أريت النار؛ فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن)) قيل: أيكفرن بالله. قال: ((يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئاً، قالت: ما رأيت خيراً قط)) (١).
الحلف بغير الله تعالى: لقوله ﷺ:
((من حلف بغير الله فقد كفر، أو أشرك)) (٢).
فإجماع أهل السنة والجماعة على أن هذا الشرك والكفر هما من الأصغر الذي لا يخرج صاحبه من الإسلام، ما لم يعظم المخلوق به في قلب الحالف كعظمة الله تعالى.
قتال المسلم: لقوله ﷺ:
((سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر)) (٣).
وقوله ﷺ: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً؛ يضرب بعضكم رقاب بعض)) (٤).
فهذا النوع من الكفر غير مخرج من الملة باتفاق الأئمة؛ لأنهم لم يفقدوا صفات الإيمان، لقول الله تعالى:
وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا [الحجرات:٩]
الطعن في النسب، والنياحة على الميت:
قال النبي ﷺ: ((اثنتان في الناس هما بهم كفر؛ الطعن في النسب، والنياحة على الميت)) (٥).
الانتساب إلى غير الأب:
قال النبي ﵌:
((لا ترغبوا عن آبائكم؛ فمن رغب عن أبيه فهو كفر)) (٦).
وقال ﷺ: (ليس من رجل ادعى لغير أبيه - وهو يعلمه - إلا كفر، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم؛ فليتبوأ مقعده من النار) (٧).
وأنواع الكفر الأصغر كثيرة يتعذر حصرها؛ فكل ما جاءت به النصوص الشرعية من تسميته كفراً، ولم يصل إلى حد الكفر الأكبر، أو النفاق الأكبر، أو الشرك الأكبر، أو الفسق الأكبر، أو الظلم الأكبر؛ فهو كفر أصغر. الإيمان حقيقته خوارمه نواقضه عند أهل السنة عبدالله بن عبدالحميد الأثري – ص ٢٤٥