Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 277

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الثاني: توحيد الألوهية
  3. الفصل الثالث: الشهادتان
  4. المبحث الثاني: شهادة أن محمدا رسول الله
  5. المطلب الرابع: وجوب محبته صلى الله عليه وسلم
  6. المسألة الأولى: المعنى الصحيح لمحبة النبي ﷺ وانقسام الناس فيها

كما يجب عليهم أن يعلموا أن مجرد التصديق لا يسمى إيماناً بل الإيمان قول باللسان, واعتقاد بالجنان, وعمل بالأركان, يزيد بطاعة الرحمن, وينقص بطاعة الشيطان، فليس لأحد أن يخرج العمل عن مسمى الإيمان, فلذلك يجب على كل من يؤمن بالله ورسوله أن يطيع الله ورسوله, ويتبع ما أنزل الله من الشرع على رسوله ﷺ، فبذلك يحصل الإيمان، فإن الاتباع هو ميزان الإيمان, فبحسب اتباع المرء يكون إيمانه، فمتى ما قوي اتباعه قوي إيمانه والعكس بالعكس.

كما يجب عليهم معرفة أمور دينهم وبخاصة الواجب منها, والتي من ضمنها معرفة ما للمصطفى ﷺ من الحقوق الواجبة, فلقد ذم الله ﵎ أولئك النفر الذين لم يعرفوا ما للنبي ﷺ من حق في عدم رفع الصوت عند مخاطبته أو مناداته, ووصفهم الله بأنهم لا يعقلون قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ [الحجرات: ٤]، وفي السورة نفسها أثنى على الذين عرفوا حق المصطفى ﷺ فقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [الحجرات: ٣]، والله ﷾ يقول في كتابه العزيز قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الزمر: ٩]. وليعلم هؤلاء أنه لا يتحقق لهم إيمان ولا محبة إلا باتباعهم للمصطفى ﷺ, واقتدائهم بسنته, والسير على نهجه وهداه.

أما القسم الثالث: فهم الذين توسطوا بين الطرفين السابقين أهل الإفراط وأهل التفريط. فأصحاب هذا القسم هم السلف من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم, الذين آمنوا بوجوب هذه المحبة حكماً, وقاموا بمقتضاها اعتقاداً وقولاً وعملاً. فأحبوا النبي ﷺ فوق محبة النفس, والولد, والأهل, وجميع الخلق امتثالاً لأمر الله وأمر رسوله ﷺ, فجعلوه أولى بهم من أنفسهم تصديقاً لقوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [الأحزاب: ٦]، وأيقنوا بوجوب أن يوقى بالأنفس والأموال طاعة لقوله تعالى: مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ [التوبة: ١٢٠]. وقاموا بمقتضى هذه المحبة اعتقاداً وقولاً وعملاً بحسب ما أو جب الله لنبيه ﷺ من حقوق على القلب واللسان والجوارح من غير إفراط ولا تفريط. فآمنوا وصدقوا بنبوته ورسالته وما جاء به من ربه ﷿. وقاموا- بحسب استطاعتهم- بما يلزم من طاعته, والانقياد لأمره, والتأسي بفعله, والاقتداء بسنته, إلى غير ذلك مما يعد من لوازم الإيمان برسالته.

قال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: ٧] وامتثلوا لما أمر به ﷾ من حقوق زائدة على مجرد التصديق بنبوَّته وما يدخل في لوازم رسالته.

فمن ذلك امتثالهم لأمره سبحانه بالصلاة عليه والتسليم قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب: ٥٦]. وما أمر به سبحانه من تعزيره وتوقيره قال تعالى: وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ. فتعزيره يكون بنصره, وتأييده, ومنعه من كل ما يؤذيه ﷺ.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 1، ص 277 (SanadKitab #38058, hlm. urut 278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.