ويعتقدون أن الجنة لا تجب لأحد، وإن كان عمله حسناً إلا أن يتغمده الله بفضله فيدخلها برحمته، قال الله تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [النور: ٢١]. وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما من أحد يدخله عمله الجنة)) فقيل: ولا أنت؟ يا رسول الله! قال: ((ولا أنا إلا أن يتغمدني ربي برحمة)) (١). الوجيز في عقيدة السلف الصالح لعبد الحميد الأثري – ص: ١٣١
وقد قرر هذا الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه حيث قال: (ولا يقطعون على أحد من أهل الملة أنه من أهل الجنة أو من أهل النار لأن علم ذلك يغيب عنهم لا يدرون على ماذا الموت؟ أعلى الإسلام أم على الكفر؟ ولكن يقولون: إن من مات على الإسلام مجتنبا للكبائر والأهواء والآثام فهو من أهل الجنة لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالِحَاتِ [البينة: ٧]، ولم يذكر عنهم ذنبا أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَناتُ عَدْنٍ [البينة: ٧ - ٨]، ومن شهد له النبي ﷺ بعينه وصح ذلك عنه فإنهم يشهدون له بذلك اتباعا لرسول الله ﷺ وتصديقا لقوله) (٢). اعتقاد أئمة أهل الحديث للإسماعيلي ص ٦٨ - ٦٩