Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 283

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الثاني: توحيد الألوهية
  3. الفصل الثالث: الشهادتان
  4. المبحث الثاني: شهادة أن محمدا رسول الله
  5. المطلب الخامس: وجوب تعزيره, وتوقيره, وتعظيمه صلى الله عليه وسلم
  6. المسألة الثانية: وجوب توقيره وتعظيمه ﷺ والأدلة على ذلك

المسألة الثانية: وجوب توقيره وتعظيمه ﷺ والأدلة على ذلك

إن تعظيم النبي ﷺ، وإجلاله، وتوقيره، شعبة عظيمة من شعب الإيمان، وهذه الشعبة غير شعبة المحبة (١) بل إن منزلتها ورتبتها فوق منزلة ورتبة المحبة. ذلك لأنه ليس كل محب معظماً، ألا ترى أن الوالد يحب ولده ولكن حبه إياه يدعوه إلى تكريمه ولا يدعوه إلى تعظيمه.

والولد يحب والده فيجمع له بين التكريم والتعظيم. والسيد قد يحب مماليكه, ولكنه لا يعظمهم. والمماليك يحبون ساداتهم ويعظمونهم.

فعلمنا بذلك أن التعظيم رتبته فوق رتبة المحبة (٢).

فمن حق النبي ﷺ على أمته أن يهاب ويعظم ويوقر ويجل أكثر من كل ولد لوالده, ومن كل عبد لسيده، فهذا حق من حقوقه الواجبة له مما يزيد على لوازم الرسالة, وهو ما أمر الله به في كتابه العزيز قال تعالى: لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ [الفتح: ٩].

وقال تعالى: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف: ١٥٧].

فأبان أن حق الرسول ﷺ في أمته أن يكون معزراً موقراً مهيباً. وأخبر سبحانه أن الفلاح إنما يكون لمن جمع بين الإيمان به وتعزيره, ولا خلاف في أن التعزير هاهنا التعظيم (٣).

وفي الجمع الحاصل في الآيتين بين الإيمان به وتعظيمه، تنبيه وإرشاد إلى أن القيام بحقوقه ﷺ يعد من الإيمان الواجب الذي لا يتم إيمان العبد إلا به. قال الحليمي: (فمعلوم أن حقوق رسول الله ﷺ أجل, وأعظم, وأكرم, وألزم لنا, وأوجب علينا من حقوق السادات على مماليكهم, والآباء على أولادهم, لأن الله تعالى أنقذنا به من النار في الآخرة، وعصم به لنا أرواحنا, وأبداننا, وأعراضنا, وأموالنا, وأهلينا, وأولادنا في العاجلة، فهدانا به لما إذا أطعناه فيه أدانا إلى جنات النعيم. فأية نعمة توازي هذه النعم, وأية منة تداني هذه المنن. ثم إنه جل ثناؤه ألزمنا طاعته، وتوعدنا على معصيته بالنار. ووعدنا باتباعه الجنة. فأي رتبة تضاهي هذه الرتبة، وأي درجة تساوي في العلا هذه الدرجة. فحق علينا أن نحبه, ونجله, ونعظمه, ونهابه أكثر من إجلال كل عبد سيده, وكل ولد والده. وبمثل هذا نطق القرآن, ووردت أوامر الله جل ثناؤه) (٤).

ففي القرآن الكريم آيات كثيرة جاء فيها التأكيد على هذا الحق من حقوقه ﷺ وبخاصة في جوانب معينة من جوانب تعظيمه ومن تلك الآيات ما يلي:

١ - قوله تعالى: لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور: ٦٣] (ففي هذه الآية نهي من الله أن يدعوا رسول الله ﷺ بغلظ وجفاء، وأمر لهم أن يدعوه بلين وتواضع) (٥).

وروى الطبري بسنده عن مجاهد في تفسيرها فقال: (أمرهم أن يدعوه يا رسول الله في لين وتواضع، ولا يقولوا: يا محمد، في تجهم) (٦).

وعن قتادة قال: (أمرهم أن يفخموه ويشرفوه) (٧).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 1، ص 283 (SanadKitab #38058, hlm. urut 284)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.