Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 287

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الثاني: توحيد الألوهية
  3. الفصل الثالث: الشهادتان
  4. المبحث الثاني: شهادة أن محمدا رسول الله
  5. المطلب الخامس: وجوب تعزيره, وتوقيره, وتعظيمه صلى الله عليه وسلم
  6. المسألة الثانية: وجوب توقيره وتعظيمه ﷺ والأدلة على ذلك

قال ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: (هذا أدب ثانٍ أدب الله تعالى به المؤمنين, أن لا يرفعوا أصواتهم يين يدي النبي ﷺ فوق صوته، وقد روي أنها نزلت في الشيخين أبي بكر وعمر ﵄, فعن ابن أبي مليكة قال: (كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر ﵄, رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب بني تميم, فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس ﵁ أخي بن مجاشع, وأشار الآخر برجل آخر، قال نافع لا أحفظ اسمه فقال أبو بكر لعمر ﵄: ما أردت إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك, فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ الآية) قال ابن الزبير ﵁: فما كان عمر ﵁ يسمع رسول الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر) (١).

فقد نهى الله ﷿ عن رفع الأصوات بحضرة رسول الله ﷺ، وقد روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ (أنه سمع صوت رجلين في مسجد النبي ﷺ قد ارتفعت أصواتهما فجاء فقال: أتدريان أين أنتما؟ ثم قال: من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، فقال: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضرباً) (٢).

وقال العلماء: يكره رفع الصوت عند قبره ﷺ كما كان يكره في حياته ﵊, لأنه محترم حيًّا وفي قبره ﷺ دائماً.

ثم نهي عن الجهر له بالقول كما يجهر الرجل لمخاطبة من عداه، بل يخاطب بسكينة, ووقار, وتعظيم، ولهذا قال ﵎: وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ كما قال: لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً.

وقوله ﷿: أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ أي إنما نهيناكم عن رفع الصوت عنده خشية أن يغضب من ذلك فيغضب الله تعالى لغضبه, فيحبط عمل من أغضبه وهو لا يدري, كما جاء في الصحيح: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى لا يلقي لها بالاً يكتب له بها الجنة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار أبعد ما بين السماء والأرض)) (٣).

ثم ندب الله تعالى إلى خفض الصوت عنده وحث على ذلك, وأرشد إليه ورغب فيه فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى أي أخلصها لها, وجعلها أهلاً ومحلاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٤).

وجاء في الكشاف عند تفسير هذه الآيات قوله: (أعاد النداء عليهم- أي في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ استدعاء منهم لتجديد الاستبصار عند كل خطاب وارد، وتطرية الإنصات لكل حكم نازل، وتحريك هممهم لئلا يفتروا ويغفلوا عن تأملهم, وما أخذوا به عند حضور مجلس رسول الله ﷺ من الأدب الذي المحافظة عليه تعود عليهم بعظيم الجدوى في دينهم.

وذلك لأن في إعظام صاحب الشرع إعظام ما ورد به، ومستعظم الحق لا يدعه استعظامه أن يألو عملاً بما يحدوه عليه، وارتداعاً بما يصده عنه، وانتهاء إلى كل خير.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 1، ص 287 (SanadKitab #38058, hlm. urut 288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.