Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 6, halaman 458

  1. الكتاب التاسع: نواقض الإيمان
  2. الباب الثالث: نواقض الإيمان في باب النبوات
  3. الفصل الأول: النواقض الاعتقادية في باب النبوات
  4. المبحث السابع: من استهزأ بشيء جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

المبحث السابع: من استهزأ بشيءٍ جاء به النبي ﷺ

من هزل بالله أو بآياته الكونية أو الشرعية أو برسله؛ فهو كافر، لأن منافاة الاستهزاء للإيمان منافاة عظيمة.

كيف يسخر ويستهزئ بأمر يؤمن به؟! فالمؤمن بالشيء لابد أن يعظمه وأن يكون في قلبه من تعظيمه ما يليق به.

والكفر كفران: كفر إعراض، وكفر معارضة، والمستهزئ كافر كفر معارضة، فهو أعظم ممن يسجد لصنم فقط، وهذه المسألة خطيرة جداً، ورُبّ كلمة أوقعت بصاحبها البلاء بل والهلاك وهو لا يشعر، فقد يتكلم الإنسان بالكلمة من سخط الله ﷿ لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار.

فمن استهزأ بالصلاة ولو نافلة، أو بالزكاة، أو الصوم، أو الحج، فهو كافر بإجماع المسلمين، كذلك من استهزأ بالآيات الكونية بأن قال مثلاً: إن وجود الحر في أيام الشتاء سفه، أو قال: إن وجود البرد في أيام الصيف سفه، فهذا كفر مخرج عن الملة، لأن الرب ﷿ كل أفعاله مبنية على الحكمة وقد لا نستطيع بلوغها بل لا نستطيع بلوغها.

ثم اعلم أن العلماء اختلفوا فيمن سب الله أو رسوله أو كتابه: هل تقبل توبته؟ على قولين:

القول الأول: أنها لا تقبل، وهو المشهور عن الحنابلة، بل يقتل كافراً، ولا يصلى عليه، ولا يدعى له بالرحمة، ويدفن في محل بعيد عن قبور المسلمين، ولو قال: إنه تاب أو إنه أخطأ، لأنهم يقولون: إن هذه الردة أمرها عظيم وكبير لا تنفع فيها التوبة.

وقال بعض أهل العلم: إنها تقبل إذا علمنا صدق توبته إلى الله، وأقر على نفسه بالخطأ، ووصف الله تعالى بما يستحق من صفات التعظيم، وذلك لعموم الأدلة الدالة على قبول التوبة، كقوله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:٥٣]، ومن الكفار من يسبون الله، ومع ذلك تقبل توبتهم.

وهذا هو الصحيح، إلا أن سابّ الرسول ﷺ تقبل توبته ويجب قتله، بخلاف من سب الله، فإنها تقبل توبته ولا يقتل، لا لأن حق الله دون حق الرسول ﷺ، بل لأن الله أخبرنا بعفوه عن حقه إذا تاب العبد إليه بأنه يغفر الذنوب جميعاً، أما سابّ الرسول ﷺ، فإنه يتعلق به أمران:

الأول: أمر شرعي لكونه رسول الله ﷺ، ومن هذا الوجه تقبل توبته إذا تاب.

الثاني: أمر شخصي لكونه من المرسلين، ومن هذا الوجه يجب قتله لحقه ﷺ، ويقتل بعد توبته على أنه مسلم، فإذا قتل، غسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه مع المسلمين.

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد ألّف كتاباً في ذلك اسمه: (الصارم المسلول في حكم قتل ساب الرسول)، أو (الصارم المسلول على شاتم الرسول)، وذلك لأنه استهان بحق الرسول ﷺ، وكذا لو قذفه، فإنه يقتل ولا يجلد.

فإن قيل: أليس قد ثبت أن من الناس من سبّ الرسول ﷺ وقبل منه وأطلقه؟

أجيب: بلى، هذا صحيح لكن هذا في حياته ﷺ، وقد أسقط حقه، أما بعد موته، فلا ندري، فننفذ ما نراه واجباً في حق من سبه ﷺ.

فإن قيل: احتمال كونه يعفو عنه أو لا يعفو موجب للتوقف؟

أجيب: إنه لا يوجب التوقف، لأن المفسدة حصلت بالسب، وارتفاع أثر هذا السب غير معلوم، والأصل بقاؤه.

فإن قيل: أليس الغالب أن الرسول ﷺ عفا عمن سبه؟

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 6، ص 458 (SanadKitab #38058, hlm. urut 2964)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.