Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 18

  1. الكتاب التاسع: نواقض الإيمان
  2. الباب الخامس: نواقض الإيمان الأخرى
  3. الفصل الأول: النواقض المتفق عليها
  4. المبحث الأول: ما يناقض قول القلب: إنكار حكم معلوم من الدين بالضرورة
  5. المطلب الثالث: إنكار حكم معلوم من الدين بالضرورة

جـ- إن هذا الإنكار تكذيب ظاهر للأحاديث الصريحة الصحيحة عن رسول الله ﷺ، فهو طعنٌ في مقام الرسالة، وكما قال ابن تيمية: والاستحلال اعتقاد أن الله لم يحرمها، وتارةً بعدم اعتقاد أن الله حرمها، وهذا يكون لخلل في الإيمان بالربوبية ولخلل في الإيمان بالرسالة ... (١).

وقد قرر العلماء أن من ردّ حديثاً صحيحاً، أو كذّبه فهو كافر.

حتى قال إسحاق بن راهويه: من بلغه عن رسول الله ﷺ خبر يقرّ بصحته، ثم رده بغير تقية فهو كافر (٢).

ويقول ابن بطة: لو أن رجلاً آمن بجميع ما جاءت به الرسل إلا شيئاً واحداً كان برد ذلك الشيء كافراً عند جميع العلماء (٣).

وقال ابن الوزير: إن التكذيب لحديث رسول الله ﷺ مع العلم أنه حديثه كفر صريح (٤).

فإذا كان هؤلاء العلماء الأجلاء قد كفّروا من كذّب بحديثٍ واحدٍ، فكيف بحال مُنْكِر الأحاديث المتواترة؟

ويدل على ما سبق حديث البراء بن عازب ﵁ حيث قال: مر بي عمي (وفي رواية: خالي) الحارث بن عمرو ومعه لواء قد عقده له رسول الله ﷺ قال، فسألته، قال: بعثني رسول الله ﷺ أن أضرب عنق رجل تزوج امرأة أبيه (٥).

فمن المعلوم قطعاً تحريم نكاح زوجات الآباء إجماعاً، ولذا أمر الرسول ﷺ بقتل من تزوج امرأة أبيه؛ لأنه مرتد عن الإسلام، قال تعالى: وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً [النساء:٢٢].

يقول ابن كثير - عن هذا النكاح -: فمن تعاطاه بعد هذا فقد ارتد عن دينه، فيقتل ويصير ماله فيئاً لبيت المال (٦).

ويقول ابن جرير في شرح حديث البراء: وكان الذي عرّس بزوجة أبيه متخطياً بفعله حرمتين، وجامعاً بين كبيرتين من معاصي الله، إحداهما: عقد نكاح على من حرم الله عقد النكاح عليه بنص تنزيله بقوله: وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء [النساء:٢٢]. والثانية: إتيانه فرجاً محرماً عليه إتيانه، وأعظم من ذلك تقدمه على ذلك بمشهد من رسول الله ﷺ وإعلانه عقد النكاح على من حرم الله عليه عقده عليه بنص كتابه الذي لا شبهة في تحريمها عليه وهو حاضره، فكان فعله ذلك من أدل الدليل على تكذيبه رسول الله ﷺ فيما آتاه به عن الله تعالى، وجحوده آية محكمة في تنزيله ... فكان بذلك من فعله حكم القتل وضرب العنق، فلذلك أمر رسول الله ﷺ بقتله وضرب عنقه؛ لأن ذلك كان سنته في المرتد عن الإسلام (٧).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 7، ص 18 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3025)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.