Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 27

  1. الكتاب التاسع: نواقض الإيمان
  2. الباب الخامس: نواقض الإيمان الأخرى
  3. الفصل الأول: النواقض المتفق عليها
  4. المبحث الثاني: ما يناقض عمل القلب
  5. المطلب الأول: النفاق
  6. ثانيا: أنواع النفاق

ثانياً: أنواع النفاق

النفاق كالكفر والشرك والفسق، درجات ومراتب؛ منها ما هو مخرج من الإسلام، ومنها غير مخرج منه:

أولاً: النفاق الأكبر؛ المخرج من الملة، والموجب للخلود في الدرك الأسفل من النار:

هو إبطان الكفر في القلب، وإظهار الإيمان على اللسان والجوارح، ويترتب على هذا النوع ما يترتب على الكفر الأكبر؛ من حيث انتفاء الإيمان عن صاحبه، وخلوده في جهنم؛ لكن المنافق أشد عذاباً من الكافر؛ لأنه في الدرك الأسفل من النار إذا مات عليه.

والمنافق: إذا لم يظهر ما في باطنه من مخالفة الدين، وأظهر الأعمال الظاهرة من الإسلام؛ فهو في الظاهر مسلم، وتجري عليه أحكام الإسلام الظاهرة في الدنيا، ويعامل معاملة المسلمين؛ لأننا لم نؤمر بالشق عن ما في القلوب، وهذا في الأصل خارج عن نطاق وقدرة ابن آدم.

لأن الإيمان الظاهر الذي تجري عليه الأحكام في الدنيا لا يستلزم الإيمان الباطن الذي يكون صاحبه من المؤمنين حقاً.

والنفاق: إذا أطلق ذكره في القرآن؛ فإن المراد به النفاق الأكبر المنافي للإيمان؛ بخلاف الكفر فإنه يأتي - أحياناً - بمعنى الكفر الأصغر، وكذلك الظلم والفسق والشرك، أما في السنة فقد ورد النفاق الأصغر.

والمنافقون شر وأسوأ أنواع الكفار؛ لأنهم زادوا على كفرهم الكذب والمراوغة والخداع للمؤمنين، ولذلك أخبرنا الله تعالى عن صفاتهم في القرآن بالتفصيل، ووصفهم بصفات الشر كلها؛ لكي لا يقع المؤمنون في حبائلهم وخداعهم، ومن صفاتهم:

الكفر وعدم الإيمان.

التولي والإعراض عن حكم الله تعالى وحكم رسوله ﷺ.

الاستهزاء بالدين وأهله والسخرية منهم.

الميل بالكلية إلى أعداء الدين، ومظاهرتهم ومناصرتهم على المؤمنين والمسلمين.

ومن أنواع النفاق الكثيرة: من أظهر الإسلام وهو مكذّب بما جاء به الله، أو بعض ما جاء به الله، أو كذّب الرسول ﷺ، أو بعض ما جاء به الرسول، وكمثل من لم يعتقد وجوب طاعته ﷺ، أو أبغض الرسول ﷺ، أو آذى الرسول ﷺ، أو كره الانتصار لدين الرسول ﷺ أو سُرّ بكسر راية الدين، أو الاستهزاء والسخرية بالمؤمنين؛ لأجل إيمانهم وطاعتهم لله تعالى ولرسوله ﷺ، أو التولي والإعراض عن الشرع ... إلى غير ذلك من الاعتقادات الكفرية المخرجة من الملة.

وهذا الصنف من المنافقين موجودون في كل زمان ومكان.

ثانياً: النفاق الأصغر؛ غير المخرج من الملة:

هو النفاق العملي، واختلاف السر والعلانية في الواجبات، وذلك بعمل شيء من أعمال المنافقين؛ مع بقاء أصل الإيمان في القلب وصاحبه لا يخرج من الملة، ولا يُنفى عنه مطلق الإيمان، ولا مسمى الإسلام، وهو معرّض للعذاب كسائر المعاصي، دون الخلود في النار، وصاحبه ممن تناله شفاعة الشافعين بإذن الله.

وهذا النوع من النفاق مقدمة وطريق للنفاق الأكبر؛ لمن سلكه وكان ديدنه.

وأمثلة ذلك: الكذب في الحديث، وإخلاف الوعد، وخيانة الأمانة، والفجور في الخصومة، والغدر بالعهود، وكالرياء الذي لا يكون في أصل العمل، وإظهار المودة للغير والقيام له بالخدمة مع إضمار عكسه في النفس.

قال النبي ﵌: ((أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)) (١).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 7، ص 27 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3034)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.