المطلب الثاني: إثبات الصحبة عن طريق أحد العلامات
ونذكر منها ما يأتي:
العلامة الأولى:
أن يكون من يدَّعى صحبته قد تولى في عهد النبي ﷺ غزوة من غزواته، ذلك لأنه ﵊ لم يؤمر على غزوة من غزواته إلا من كان من أصحابه (١).
وذلك مثل: عبيدة بن الحارث، الذي عقد له النبي ﷺ اللواء إلى رابغ. وعبد الله بن جحش، الذي أمره النبي ﷺ على سرية إلى نخلة (٢).
العلامة الثانية:
أن يكون المدعى صحبته ممن أمره أحد الخلفاء الراشدين على أحد المغازي في حروب الردة والفتوح (٣). وذلك مثل: شرحبيل بن حسنة وأبي عبيدة بن مسعود.
العلامة الثالثة:
أن يكون المدعى صحبته قد ثبت أن له ابناً حنكه النبي ﷺ، أو مسح على رأسه، أو دعا له، فإنه ((كان لا يولد لأحد مولود إلا أتي به النبي ﷺ فدعا له)) كما أخرجه الحاكم عن عبد الرحمن بن عوف (٤) على ما ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٥).
وذلك مثل: ثابت بن قيس بن شماس، وطلحة بن عبيد الله ﵄.
العلامة الرابعة:
أن يكون من يدعى صحبته ممن كان بمكة أو الطائف سنة عشر من الهجرة، إذ من المعلوم عند المحدثين أن كل من كان بمكة أو الطائف سنة عشر قد أسلم وحج مع النبي ﷺ حجة الوداع، فيكون من الصحابة (٦).
وذلك مثل: عامر بن أبي أمية ﵁.
العلامة الخامسة:
أن يكون من يدعى صحبته من الأوس أو الخزرج الذين كانوا بالمدينة المنورة على عهد رسول الله ﷺ، فقد ثبت أنهم دخلوا في الإسلام جميعاً، ولم يثبت عن أحد منهم أنه ارتد عن الإسلام (٧). صحابة رسول الله ﷺ في الكتاب والسنة – عيادة أيوب الكبيسي – ص: ٧٩