وفي (الصحيحين) من حديث علي ﵁ في قصة كتاب حاطب مع الظعينة – وفيه – فقال عمر: إِنَّه قد خانَ اللهَ ورسوله فدعني فلأَضْرِبْ عنقه، فقال ((أَلَيْس مِنْ أهل بدر)) فقال ﷺ ((لعلَّ الله اطَّلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة)) أو ((فقد غفرت لكم)) فدمعتْ عينا عمر ﵁ وقال: الله ورسولُهُ أعلم (١).
- وعن البراء بن عازب ﵁ قال: حدَّثني أصحابُ محمدٍ ﷺ ممَّن شهد بدراً أَنَّهم كانوا عدَّة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر: بضعة عشر وثلاثمائة، قال البراء: لا والله ما جاوز معه النهر إلاّ مؤمن. (٢).
- وعن أنس بن مالك ﵁ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [الفتح:١] قال الحديبية، قال أصحابه هنيئاً مريئاً فما لنا. فأنزل الله تعالى لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ [الفتح:٥] (٦٥٥) وكل هذا في (الصحيح) (٣).
وروى الترمذي عن جابر ﵁ قال: قالَ رسول الله ﷺ ((لا يدخل النار أحدٌ ممن بايع تحت الشجرة)). وقال الترمذي حسن صحيح (٤).
وقد وردت أحاديث في فضائل الصحابة والتابعين ﵃ منها عام ومنها خاص بالمهاجرين ومنها خاص بالأنصار ومنها خاص بالآحاد فرداً فرداً، ومنها القطع لأحدهم بالجنَّة مطلقاً، ومنها القطعُ لبعضهم بمجاورة رسولِ اللهِ ﷺ في الجنة ليس هذا موضع بسطها. معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ بن أحمد الحكمي- ٣/ ١٣٩٦