وفي (سنن أبي داود) عن أبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: ((سيكون في أمّتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدّين مروق السهم من الرمية، لا يرجعون حتى يرتد على فوقه، هم شرّ الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيءٍ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم، قالوا: يا رسول الله ما سيماهم؟ قال: التحليق)) (١).
وله عن أنس ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: ((سيماهم التحليق والتسبيد، فإذا رأيتموهم فأنيموهم)) (٢). قال أبو داود: التسبيد استئصال الشعر.
والأحاديث في ذم الخوارج والأمر بقتالهم والثناء على مقاتليهم كثيرة جداً وفيما ذكرنا كفاية.
(و) مبيد (كل خبٍّ رافضي فاسق) الخب الخدّاع الخائن، والرافضيّ نسبة إلى الرّفض وهو التّرك بازدراءٍ واستهانة، سمّوا بذلك لرفضهم الشيخين أبي بكر وعمر ﵄، وزعموا أنّهما ظلموا عليّاً واغتصبوه الخلافة ومنعوا فاطمة ﵂ فدك، وبذلك يحطون عليهما ثم على عائشة ثم على غيرها من الصحابة.