- ومن مناقبه ﵁ أنه كان مجاب الدعوة مشهوراً بذلك وسبب ذلك أن النبي ﷺ دعا الله له بأن يكون مجاب الدعوة فحقق الله دعوة نبيه ﵊ فكانت دعوته مستجابة ﵁ جاء في (مجمع الزوائد) عن عامر – يعني الشعبي – قال: قيل لسعد بن أبي وقاص: متى أجبت الدعوة؟ قال: يوم بدر كنت أرمي بين يدي النبي ﷺ فأضع السهم في كبد القوس ثم أقول: اللهم زلزل أقدامهم وأرعب قلوبهم وافعل بهم وافعل فيقول النبي ﷺ: ((اللهم استجب لسعد)) رواه الطبراني وإسناده حسن (١).
وفيه أيضاً: عن سعد قال: سمعني النبي ﷺ وأنا أدعو فقال: ((اللهم استجب له إذا دعاك)). رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (٢).
- ومن مناقبه العالية شهادة النبي ﷺ له بالجنة فقد روى الترمذي وغيره من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: ((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة ... )) الحديث (٣).
- ومن مناقبه ﵁ شهادة النبي ﷺ له بأنه من الشهداء فقد روى مسلم بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان على جبل حراء فتحرك فقال رسول الله ﷺ: ((اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد)) وعليه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص ﵃ (٤).
فقد شهد له النبي ﷺ بأنه شهيد مع أنه لم يمت في معركة وإنما توفي بقصره بالعقيق سنة إحدى وخمسين وقيل ست وقيل ثمان والثاني أشهر (٥).
قال النووي: وأما ذكر سعد بن أبي وقاص في الشهداء فقال القاضي: إنما سمي شهيداً لأنه مشهود له بالجنة (٦) قال علي بن المديني: وهو آخر العشرة وفاة، وقال غيره: كان آخر المهاجرين وفاة، ﵁ وعنهم أجمعين ذلك هو سعد بن أبي وقاص وتلك طائفة من فضائله العظيمة ﵁. عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام ﵃ لناصر بن علي عائض – ٣٠٤/ ١