Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 258

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة، وآل البيت، وموقفهم من العلماء
  3. الفصل الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة
  4. المبحث الرابع: عقيدة أهل السنة في الصحابة
  5. المطلب الثاني: إثبات عدالتهم
  6. الفرع الثاني: مذهب أهل السنة في عدالة الصحابة
  7. تمهيد

تمهيد

يعتقد أهل السنة والجماعة أن للصحبة شرفاً عظيماً، يمنح صاحبها ميزة خاصة، بل يرون أن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل، لمشاهدة رسول الله ﷺ، هذا لمن رآه، أما من اتفق له الذب عنه، والسبق إليه بالهجرة، أو النصرة، أو ضبط الشرع المتلقى عنه وتبليغه لمن بعده، فإنه لا يعدله أحد ممن يأتي بعده، لأنه ما من خصلة إلا والذي سبق بها له مثل أجر من عمل بها من بعده، فظهر بذلك فضلهم (١).

قال ابن عمر ﵁ وهو يتحدث عن فضائل الصحابة: (فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم أربعين سنة) (٢).

وعن الإمام أحمد أنه قال: (فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه ولو لقوا الله بجميع الأعمال) (٣).

وقال الإمام النووي: (وفضيلة الصحبة، ولو لحظة، لا يوازيها عمل، ولا تنال درجتها بشيء، والفضائل لا تؤخذ بالقياس، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) (٤).

فمذهب أهل السنة والجماعة أن الله تعالى حين: أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [الصف: ٩] اختار لصحبته وتلقي الشريعة عنه قوماً هم أفضل هذه الأمة التي هي خير الأمم، فشرفهم بصحبة نبيه ﷺ، وخصهم في الحياة الدنيا بشرف رؤيته والنظر إليه، وسماع حديثه، وقد بلغوا عن رسول الله ﷺ ما بعثه الله به من النور والهدى على أكمل الوجوه وأتمها، فكان لهم الأجر العظيم لصحبتهم رسول الله ﷺ، والجهاد معه في سبيل الله، وأعمالهم الجليلة في نشر الإسلام، ولهم مثل أجور من بعدهم لأنهم الواسطة بينهم وبين رسول الله ﷺ، ومن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً.

ومعتقدهم في الصحابة (وسط بين طرفي الإفراط والتفريط، وسط بين المفرطين الغالين الذين يرفعون من يعظمون منهم إلى ما لا يليق إلا بالله أو برسله، وبين المفرطين الجافين الذين ينتقصونهم ويسبونهم، فهم وسط بين الغلاة والجفاة، يحبونهم جميعاً وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف، فلا يرفعونهم إلى ما لا يستحقون ولا يقصرون بهم عما يليق بهم، فألسنتهم رطبة بذكرهم الجميل اللائق بهم وقلوبهم عامرة بحبهم، وما صح فيما جرى بينهم من خلاف فهم فيه مجتهدون، إما مصيبون ولهم أجر الاجتهاد، وأجر الإصابة، وإما مخطئون ولهم أجر الاجتهاد وخطؤهم مغفور، وليسوا بمعصومين، بل هم بشر يصيبون ويخطئون، ولكن ما أكثر صوابهم بالنسبة لصواب غيرهم، وما أقل خطأهم، إذا نسب إلى خطأ غيرهم، ولهم من الله المغفرة والرضوان) (٥).

ولأهمية هذه المسألة فإن أهل السنة والجماعة يذكرون معتقدهم في الصحابة في كتب العقيدة، وكأنهم يجعلون منها علامة فارقة بينهم وبين غيرهم.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 7، ص 258 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.