Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 260

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة، وآل البيت، وموقفهم من العلماء
  3. الفصل الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة
  4. المبحث الرابع: عقيدة أهل السنة في الصحابة
  5. المطلب الثاني: إثبات عدالتهم
  6. الفرع الثاني: مذهب أهل السنة في عدالة الصحابة
  7. أولا: أدلة أهل السنة والجماعة على عدالة الصحابة من القرآن الكريم

أولا: أدلة أهل السنة والجماعة على عدالة الصحابة من القرآن الكريم

من المسلم به لدى المسلمين أن الله ﷾ أرسل رسوله ونبيه محمداً ﷺ وجعله خاتم الأنبياء، ومن ثم فقد أنزل عليه القرآن الكريم الذي يعد أساساً لدينه، ومصدراً لتعاليمه ودعوته، ووسيلة دائمة لربط الخلق بخالقهم وتوثيق علاقته بهم، وسبباً قوياً لتحقيق الربانية الصادقة في أتباعه.

وقد تكفل الله ﷾ بحفظ هذا الكتاب: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: ٩]، وصانه من كل تحريف أو تغيير؛ بل تولى الله ﵎ نشره وإذاعته في العالم، وجعله ميسراً جديراً بالفهم: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ [القمر: ١٧]، وهيأ الله ﷾ الجو المناسب والفرص المواتية لقراءته وكثرة تلاوته وحفظه واستظهاره واستحضاره وبذلك كان بعيداً كل البعد عن كل تصرف بشري من حذف، أو زيادة، أو تحريف، أو تبديل.

وإذا كانت هذه المسألة من المسلمات عندنا فإنه ثمة مسلمة أخرى لا تقبل الجدل وهي: أن القرآن الكريم الذي أنزل على سيدنا محمد ﷺ إنما نزل ليخاطب بداءة تلك الأمة التي عاصرت الرسول الكريم في أمره ونهيه ومدحه وقدحه وغير ذلك. وإن كانت هذه الخطابات تتعدى إلى الناس أجمعين، حيث إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يقول الأصوليون. إلا أن المخاطب الأول هم القوم الذين عاشوا مع رسول الله ﷺ ونزل الوحي بين ظهرانيهم مؤمنهم وكافرهم ومنافقهم، وهذا ما فهمه الصحابة الكرام ﵃ حينما كانوا يقرؤون القرآن ويتدبرون آياته ويتفهمون معانيه.

ومن خلال هاتين المسلمتين: حفظ القرآن، وصيانته، وأن خطابه موجه ابتداء إلى الأمة المعاصرة للرسول ﷺ فإننا نستطيع أن نحمل بل نجزم أن كل مدح وثناء، وعد لصفات الخير، وذكر لمحاسن الرجال، إنما عني به ربنا ﵎ أولئك الرجال الذين آمنوا برسوله وعزروه ونصروه وهم الصحب الكرام الذين يمثلون الجيل الأول الذي تربى في كنف القرآن وهدي السنة المطهرة.

ومقابل ذلك فإن كل قدح وذم وعد للمساوئ وذكر لصفات السوء إنما أراد به ﵎ أولئك القوم الذين وقفوا بوجه دعوة الرسول ﷺ وحاربوه وآذوه، أو أولئك المنافقين الذين أبطنوا الكفر وأظهروا الإيمان ففضح الله سرائرهم وكشف نواياهم.

وعليه إن عدالة الصحابة في الكتاب لا تمثلها آيات محددة مخصوصة، إنما القرآن كله شاهد على عدالتهم واستقامتهم من حيث إنهم الأمة التي حملته ورفعت لواءه وجاهدت من أجله؛ فكل الآيات التي أثنت بالخير أو بينت طبيعة المجتمع المسلم وسبل بنائه وتكوينه أو أظهرت صفات المجاهدين وما أعد الله لهم أو بينت سمات المتقين ومآلهم، أو أبرزت محاسن المفلحين الفائزين، يمكننا أن نعدها بجملته أدلة قرآنية على تعديل الصحابة الكرام ﵃.

ومع ذلك فإنني سأورد بعض هذه الآيات التي صرحت تصريحاً يفهمه الجميع دون شك أو ريب؛ أثنى الله فيها وعدل أصحاب رسول الله ﷺ ورضي عنهم مع بيان المعنى المراد منها ليتسنى من خلاله فهم وجه الدلالة وبيانه.

فإن قيل هذه الآيات دلت على فضلهم دون التصريح بعدالتهم؟ فالجواب أن يقال: أن من أثنى الله ﷾ عليه بهذا الثناء كيف لا يكون عدلاً؟

فإذا كان التعديل يثبت بقول اثنين من الناس، فكيف لا تثبت العدالة بهذا الثناء العظيم من الله ﷾، ومن رسوله ﷺ (١)؟

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 7، ص 260 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.