Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 275

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة، وآل البيت، وموقفهم من العلماء
  3. الفصل الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة
  4. المبحث الرابع: عقيدة أهل السنة في الصحابة
  5. المطلب الثاني: إثبات عدالتهم
  6. الفرع الثاني: مذهب أهل السنة في عدالة الصحابة
  7. ثالثا: الأدلة العقلية على عدالة الصحابة

ثالثا: الأدلة العقلية على عدالة الصحابة

بعد أن ذكرت أدلة عدالة الصحابة من الكتاب والسنة، أذكر هنا الدليل العقلي على عدالة الصحابة، وهذا ما سأوضحه فيما يأتي:

أولاً: يتفق المسلمون على حقيقة قاطعة، هي أن الله ﵎، أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وكان هذا الدين خاتم الأديان، وكان رسوله خاتم الأنبياء.

وأنه ﵊ أدى الأمانة على أحسن وجه وأتمه، وبلغ الرسالة فما قصر، ونصح الأمة دون أن يبخل بنصح أو إرشاد، فبين لها الشريعة وأوضح لها الحجة، فنال بذلك رضي الله ﵎.

ومما لا شك فيه، ولا ريب أن مهمة الرسول ﷺ إبلاغ الرسالة، ونشر الدين وتعاليمه، وتعبيد الناس لربهم، وتحكيم القرآن الكريم، وإرشادهم إلى العمل بالإسلام كله دون تجزئته، أو تغليب جانب على آخر، بل لابد من الإحاطة به من جميع جوانبه.

وأن من مهام الرسول ﷺ التي بعث من أجلها هي ما حكاه الله ﷿ في القرآن الكريم في قوله: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ [الجمعة: ٢]، وقال تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ [آل عمران: ١٦٤].

فقوله تعالى: وَيُزَكِّيهِمْ حدد جزءاً من مهام النبي العظيم وهو التزكية وأحد مدلولات هذه اللفظة هو التربية والتطهير، أعني تربية من بعث فيهم على الفضيلة ومحاسن الأخلاق وتوجيههم إلى سلوك أحسن السبل وأقومها، وإرشادهم إلى الصالحات وتطهيرهم من الذنوب والرذائل وتنقيتهم من الأرجاس والأدناس ومما يشين عند الناس.

وقوله تعالى: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ جعل من الرسول ﷺ معلماً لقومه كتاب الله تعالى وسنته ﵊ وإرساء دعائمهما، وتوضيح سبيلهما، وبيان منهجهما، وشرح عقيدتهما.

ومن البديهي أنه لا فائدة أن يسمع الرجل الآية من القرآن الكريم فيهتز طرباً لبلاغتها، وتعجبه فصاحتها، فيأخذ سحر كلماتها، وينتهي الأمر عند هذا الحد، بل المراد هو أن يجني السماع ثمرة القرآن فيعمل بأحكامه ويقيم حدوده، ويأخذ تعاليمه.

فإذا وجد مثل هؤلاء القوم المدعوين فهذا يعني أن الداعي قد نجح في مهمته، وفاز في سعيه، وهذا ما يقول به القائلون بعدالة الصحابة ﵃ فأنهم بقولهم بالعدالة يصرحون بنجاح دعوة الرسول ﷺ، وأن تربيته أثمرت فقد ظهرت معجزة التأثير والهداية في حياته ﵊ من خلال بروز نماذج إنسانية عملية تتحلى بالأخلاق وتتزين بالفضائل، وتبتعد ما أمكنها عن الرذائل وتتخلى عن المفاسد وتتصف بالمحاسن، على استقامة في دينهم، وإخلاص في عقيدتهم، يبلغون رسالات ربهم ولا يخافون لومة لائم، باذلين ما بوسعهم من أجل الإسلام.

أما الطاعنون بعدالة الصحابة القائلون بارتدادهم بعد وفاته إلا قليلاً، أو أنهم في حياته كانوا يظهرون ما لا يضمرون، فهذا يعني بلا شك فشل تلك الجهود العظيمة التي بذلها الرسول ﷺ في وظائفه التربوية والتعليمية والتبليغية والدعوية.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 7، ص 275 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.