Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 294

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة، وآل البيت، وموقفهم من العلماء
  3. الفصل الأول: عقيدة أهل السنة في الصحابة
  4. المبحث الرابع: عقيدة أهل السنة في الصحابة
  5. المطلب الثالث: سلامة ألسنتهم وقلوبهم للصحابة
  6. فرع: تحريم سب الصحابة
  7. رابعا: حكم سب الصحابة
  8. ٢ - من سب بعضهم سبا يطعن في دينهم

٢ - من سب بعضهم سبا يطعن في دينهم

كأن يتهمهم بالكفر أو الفسق، وكان ممن تواترت النصوص بفضله كالخلفاء:

فذلك كفر – على الصحيح – لأن في هذا تكذيباً لأمر متواتر.

روى أبو محمد بن أبي زيد عن سحنون، قال: (من قال في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي: إنهم كانوا على ضلال وكفر. قتل. ومن شتم غيرهم من الصحابة بمثل ذلك نكل النكال الشديد) (١).

وقال هشام بن عمار: (سمعت مالكاً يقول: من سب أبا بكر وعمر قتل. ومن سب عائشة ﵂ قتل؛ لأن الله تعالى يقول فيها: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [النور: ١٧]. فمن رماها فقد خالف القرآن. ومن خالف القرآن قتل) (٢).

أما قول مالك ﵀ في الرواية الأخرى: (من سب أبا بكر جلد، ومن سب عائشة قتل. قيل له: لم؟ قال: من رماها فقد خالف القرآن) (٣). فالظاهر والله أعلم أن مقصود مالك ﵀ هنا في سب أبي بكر ﵁ فيما دون الكفر، يوضحه بقية كلامه عن عائشة ﵂، حيث قال: (من رماها فقد خالف القرآن). فهذا سب مخصوص يكفر صاحبه – ولا يشمل كل سب – وذلك لأنه ورد عن مالك القول بالقتل فيمن كفر من هو دون أبي بكر (٤).

قال الهيثمي، مشيراً إلى ما يقارب ذلك عند كلامه عن حكم سب أبي بكر: (فيتلخص أن سب أبي بكر كفر عند الحنفية، وعلى أحد الوجهين عند الشافعية، ومشهور مذهب مالك أنه يجب به الجلد، فليس بكفر. نعم: قد يخرج عنه ما مر عنه في الخوارج أنه كفر. فتكون المسألة عنده على حالين: إن اقتصر على السب من غير تكفير لم يكفره وإلا كفر) (٥).

وقال أيضاً: (وأما تكفير أبي بكر ونظرائه ممن شهد لهم النبي ﷺ بالجنة فلم يتكلم فيها أصحاب الشافعي. والذي أراه الكفر فيها قطعاً) (٦).

وقال الخرشي: (من رمى عائشة بما برأها الله منه ... ، أو أنكر صحبة أبي بكر، أو إسلام العشرة، أو إسلام جميع الصحابة، أو كفر الأربعة، أو واحداً منهم، كفر) (٧).

وقال البغدادي: (وقالوا بتكفير كل من كفر واحدا من العشرة الذين شهد لهم النبي ﷺ بالجنة، وقالوا بموالاة جميع أزواج رسول الله ﷺ وكفروا من كفرهن، أو كفر بعضهن) (٨).

والمسألة فيها خلاف مشهور، ولعل الراجح ما تقدم، وأما القائلون بعدم كفر من هذه حاله، فقد أجمعوا على أنه فاسق، لارتكابه كبيرة من كبائر الذنوب، يستحق التعزير والتأديب، على حسب منزلة الصحابي، ونوعية السب.

وإليك بيان ذلك:

قال الهيثمي: (أجمع القائلون بعدم تكفير من سب الصحابة على أنهم فساق) (٩).

وقال ابن تيمية: (قال إبراهيم النخعي: كان يقال: شتم أبي بكر وعمر من الكبائر). وكذلك قال أبو إسحاق السبيعي: شتم أبي بكر وعمر من الكبائر التي قال الله تعالى فيها: إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ [النساء: ٣١].

وإذا كان شتمهم بهذه المثابة، فأقل ما فيه التعزير؛ لأنه مشروع في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 7، ص 294 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.