٤ - وروى مسلم في صحيحه عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ﷺ غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب:٣٣])) (١).
فهذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء الخمسة وقد طهرهم الله من الرجس وجل نسل آل البيت منهم ﵃ أجمعين.
٥ - روى الحاكم بإسناده إلى عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم ثلاثاً أن يثبت قائمكم وأن يهدي ضالكم، وأن يعلم جاهلكم وسألت الله فيكم أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء فلو أن رجلاً صفن بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار)) (٢).
فهذا الحديث تضمن ثلاث مناقب لأهل بيت النبي ﷺ وهي واضحة لا تحتاج إلى زيادة بيان كما بينها النبي ﷺ إضافة إلى ما تضمنه من وجوب محبتهم والبعد عن بغضهم لأن من فعل ذلك فهو من أهل النار والعياذ بالله. العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط لسليمان بن سالم بن رجاء -بتصرف – ص: ٦٢