١ - أنه لصبرهم وتقواهم كانت لهم الإمامة في الدين:
قال الله ﵎: وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة: ٢٤٧].
فبين لهم نبيهم ﵊ أن الله اصطفاه عليهم، ونوه إلى اتصافه بالبسط في العلم والجسم، ففي هذا إشارة إلى أن ذلك من أوصاف من يكون قائداً: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [السجدة: ٢٤].
(فالصبر واليقين بهما تنال الإمامة في الدين، فلما قام بذلك؛ قرنت باسمه من الإمامة في السنة ما شهر به، وصار متبوعاً لمن بعده، كما كان تابعاً لمن قبله، وإلا فالسنة هي ما تلقاه الصحابة عن رسول الله ﷺ، وتلقاه عنهم التابعون، ثم تابعوهم إلى يوما القيامة، وإن كان بعض الأئمة بها أعلم، وعليها أصبر، والله ﷾ أعلم وأحكم، والله أعلم) (١) اهـ.