Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 132

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب الثالث: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  3. الفصل الأول: فوائدالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفضله، وحكمه
  4. المبحث الأول: فوائد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

فإذا أهملنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، شعر الناس بالخواء الفكري والروحي، وبدؤوا يبحثون عما يسد جوعتهم، ويملأ نفوسهم وقلوبهم، واتجهوا إلى المبادئ الأرضية والأفكار المتعفنة، وهجمت عليهم الانحرافات بأنواعها وألوانها التي لا تحصى، ومن ثم يتلقفهم شياطين الجن والإنس على مختلف رتبهم وتخصصاتهم من مشككين ومشرعين .. إلخ.

وبالتالي تظهر الفترة، وتستحكم الغربة، ويصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً.

ومن المعلوم أن الإنسان لديه دافع داخلي يدفعه إلى حب الفضيلة والخير وفعلهما، وهو أمر مغروس في فطرته، فإذا وجد من يفعل المعروف فإن ذلك يحركه للقيام به، فإذا كان ذلك الفاعل له من نظرائه كان الدافع لفعله أكبر، فكيف إذا أمره بفعله آمر وحرضه عليه؟! لا ريب أن هذا يكون أدعى إلى القيام به، ثم لو ليم على ترك ذلك المعروف، أو نيل منه بكلام أو ضرب أو حبس، كان ذلك دافعاً خامساً لتحقيقه.

وذلك لأن النفوس مجبولة على تشبه بعضها ببعض .. وقد شبهها شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀ بأسراب القطا .. فإذا كثر الفاعلون للخير تداعى الناس لفعله، ولذا جاء في الحديث: ((من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها .. )) (١).

وسبب ورود هذا الحديث، هو ذلك الرجل الذي جاء بتلك الصرة من المال فوضعها بين يدي رسول الله ﷺ فتداعى الناس إلى التصدق.

ب- رفع العقوبات العامة .. قال الله تعالى: وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى: ٣٠] وقال أيضاً في الجواب عن سبب مصابهم يوم أحد: قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران: ١٦٥] فالكفر والمعاصي بأنواعها سبب للمصائب والمهالك، قال تعالى: فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ .... [هود: ١١٦] وقال: وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ [هود: ١١٧] (وهذه الإشارة تكشف عن سنة من سنن الله في الأمم، فإن الأمة التي يقع فيها الظلم والفساد فيجدان من ينهض لدفعهما هي أمم ناجية لا يأخذها الله بالعذاب والتدمير، فأما الأمم التي يظلم فيها الظالمون، ويفسد فيها المفسدون، فلا ينهض من يدفع الظلم والفساد، أو يكون فيها من يستنكر ذلك، ولكنه لا يبلغ أن يؤثر في الواقع الفاسد فهي أمم مهددة بالدمار والهلاك كما هي سنة الله تعالى في خلقه، وبهذا تعلم أن دعاة الإصلاح المناهضون للطغيان والظلم والفساد هم صمام الأمان للأمم والشعوب، وهذا يبرز قيمة كفاح المكافحين للخير والصلاح الواقفين للظلم والفساد، إنهم لا يؤدون واجبهم لربهم ولدينهم فحسب، إنما هم يحولون بهذا دون أممهم وغضب الله واستحقاق النكال والضياع) (٢).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 8، ص 132 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3640)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.