Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 160

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب الثالث: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  3. الفصل الأول: فوائدالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفضله، وحكمه
  4. المبحث الرابع: حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنظر إلى ذاته انظر: ((المنهاج في شعب الإيمان)) (٣/ ٢١٦)، ((الجامع لشعب الإيمان)) (٦/ ٩١)، ((إحياء علوم الدين)) (٢/ ٣٠٣ و ((عارضة الأحوذي)) (ص: ١٣١٩)، ((تفسير ابن عطية)) (٥/ ٢١٥)، ((مجموع الفتاوى)) (٥/ ١٦٦ - ١٦٧)، ((فتح الباري)) (١٣/ ٥٣)، ((فتح القدير)) (١/ ٣٦٩)، ((عون المعبود)) (١١/ ٤٩٢)، ((التشريع الجنائي)) (١/ ٤٨٩، ٤٩٣ – ٤٩٥)، ((صفوة الآثار)) (٤/ ٢٧٥))، ((دقائق التفسير)) (٣/ ٢٨٩)، ((الدرر السنية)) (٧/ ٣٠ - ٣٤).
  5. المطلب الثاني: اختلاف حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باختلاف المأمور به والأحوال والأوقات
  6. الفرع الأول: حالة كون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبا

فائدة: قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ ... [الأنفال: ٦٥] ثم نزل قوله: الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ ... [الأنفال: ٦٦] قال ابن عباس: (فكتب أن لا يفر مائة من مائتين .. )، قال سفيان: وقال ابن شبرمة: (وأرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا) (١) ا. هـ.

مسألة (٢): هل يشترط في الخوف من لحوق المكروه غلبة الظن، أو يكفي في ذلك تجويز الوقوع؟ وما ضابط ذلك:

قال الغزالي –﵀: (فإن قيل: فالمكروه الذي تتوقع إصابته إن لم يكن متيقناً ولا معلوماً بغالب الظن ولكن كان مشكوكاً فيه، أو كان غالب ظنه أنه لا يصاب بمكروه (٣)، ولكن احتمل أن يصاب بمكروه، فهذا الاحتمال هل يسقط الوجوب حتى لا يجب إلا عند اليقين بأنه لا يصيبه مكروه، أم يجب في كل حال، إلا إذا غلب على ظنه أنه يصاب بمكروه؟!

قلنا: إن غلب على الظن أنه يصاب بمكروه لم يجب، وإن غلب على الظن أنه لا يصاب وجب.

ومجرد التجويز لا يسقط الوجوب فإن ذلك ممكن في كل حسبة. وإن شك فيه من غير رجحان فهذا محل النظر، فيحتمل أن يقال: الأصل الوجوب بحكم العمومات، وإنما يسقط بمكروه، والمكروه هو الذي يظن أو يعلم حتى يكون متوقعاً. وهذا هو الأظهر. ويحتمل أن يقال: إنه إنما يجب عليه إذا علم أنه لا ضرر فيه عليه، أو ظن أنه لا ضرر عليه. والأول أصح، نظراً إلى قضية العمومات الموجبة للأمر بالمعروف. فإن قيل: فالتوقع للمكروه يختلف بالجبن والجراءة فالجبان الضعيف القلب يرى البعيد قريباً حتى كأنه يشاهده ويرتاع منه. والمتهور الشجاع يبعد وقوع المكروه به بحكم ما جبل عليه من حسن الأمل حتى إنه لا يصدق به إلا بعد وقوعه، فعلى ماذا التعويل؟!

قلنا: التعويل على اعتدال الطبع وسلامة العقل .. ) (٤) ا. هـ.

وإنما تؤتى الدعوات من أحد هذين الصنفين الذين ذكرهما .. فالمتهور يوقع نفسه ومن معه في مهالك تجهز عليهم وعلى دعوتهم .. وتفتح الباب على مصراعيه لعدوهم المتربص لضربهم ونسف جهودهم في الدعوة .. وهذا النوع يفسد في الغالب أكثر مما يصلح، ولا حيلة معه إلا بأن يروض نفسه ولو تكلفاً، كما ينبغي له أن يستشير من هو أعقل وأعلم منه، وعليه أن يقبل المشورة.

أما ضعيف القلب والذي يخاف ظله .. ويتوهمه عدواً يطارده .. فعليه أن يعود نفسه على الإقدام .. حتى في حال خوفه لعل هذا الخوف أن يزول عنه .. وهذا النوع من الخلق لا يقل خطراً على الدعوات من الأول، ولذا فلا ينبغي أن يولى هذان على رجلين أبداً. فهذا الضعيف كم من جهاد عطل بسببه، وكم من عمل بر أو حلقة علم جمدت نتيجة لأوهامه، وبالجملة فإن مجالسة هذا الصنف –أعني الأخير- تفسد قوى النفس وتجلب الوهن والوهم والخوف من النسمات .. ومثل هذا والذي قبله لا يصلح أن يحمل دعوة ولا أن يوجه أمة .. فمن أراد السلامة فعليه اجتنابهما ((فر من المجذوم فرارك من الأسد)) (٥) بل إن مجالسة المجاذيم أهون من مجالسة صاحب الوهن إن كان وهنه متعدياً كما سبق، لأن الجذام إذا أصيب به الإنسان –بإذن الله- تآكلت أطرافه وتعطلت قواها.

أما هذا الواهن الموهن فإن مجالسته سبب لتآكل قوى القلب وتلاشيها .. حتى يصير صاحبها لا يقدر على تحريك ساكن.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 8، ص 160 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3668)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.