المطلب الأول: أدلة الإنكار على السلطان
ورد عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: ((بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى ألا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول الحق أينما كنا ولا نخاف في الله لومة لائم)) (١).
وعن طارق بن شهاب أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ وقد وضع رجله في الغرز، أي الجهاد أفضل؟ قال: ((كلمة حق عند سلطان جائر)) (٢).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ((لا يحقرن أحدكم نفسه، أن يرى أمر الله عليه فيه مقال ثم لا يقوله فيقول الله: ما منعك أن تقول فيه فيقول: رب خشيت الناس فيقول: وأنا أحق أن يخشى)) (٣).
فهذه النصوص وغيرها من الأحاديث تبين الوقوف أمام السلاطين، وقول كلمة الحق عندهم، وأنه إذا حصل لهم شيء يكرهونه بسبب هذا الأمر فهو في ذات الله وهم مأجورون عليه. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعبد العزيز بن أحمد المسعود – ص: ٥٤٨