٢ - المارد:
وقد ورد هذا الوصف للشيطان في مواضع من القرآن وهي قوله تعالى: وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ [الصافات: ٧]. وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ [الحج: ٣]. وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا [النساء: ١١٧].
والمارد من الرجال: العاتي الشديد، وأصله من مردة الجن والشياطين، ومنه حديث رمضان: ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن)) (١)
وقال ابن الأعرابي: (المرد التطاول بالكبر والمعاصي ومنه قوله: مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ [التوبة: ١٠١]- أي تطاولوا-)
والمريد: من شياطين الإنس والجن، وقد تمرد علينا أي عتا، ومرد على الشر وتمرد أي عتا وطغى، والمريد الخبيث الشريد.
فالمارد إذن: هو العاتي الخارج عن الطاعة المنسلخ منها (٢). وسمي الشيطان بذلك لأنه تمرد على أمر ربه وخرج عن طاعته بمخالفته بعدم السجود لآدم ﵇، وأصبح هذا الوصف يطلق على جنس الشياطين لأنهم خارجون على طاعة الله وامتثال أمره.