Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 387

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب السادس: الإيمان بالجن
  3. الفصل الرابع: تكليف الجن وجزاؤهم والرسل المرسلة إليهم
  4. المبحث الأول: تكليف الجن
  5. المطلب الثاني: الأدلة من السنة

المطلب الثاني: الأدلة من السنة

وردت كثير من الأحاديث التي تثبت تكليف الجن، وأن رسول الله ﷺ قد قرأ عليهم القرآن، وأنهم مكلفون بالإيمان برسالته، فمن هذه الأحاديث:

١ - أخرج مسلم في صحيحه من حديث عامر قال: ((سألت علقمة: هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ قال: فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، ففقدناه. فالتمسناه في الأودية والشعاب. فقلنا: استطير أواغتيل. قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء. قال فقلنا: يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. فقال: أتاني داعي الجن فذهبت معه. فقرأت عليهم القرآن، فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم. وسألوه الزاد. فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، أوفر ما يكون لحماً. وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله ﷺ: فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم)) (١).

فقد دل هذا الحديث أن رسول الله ﷺ قد أتاه داعي الجن في إحدى الليالي، فذهب معه، وقرأ عليهم القرآن. وقراءته – ﵇ – القرآن على الجن تدل على أنهم مكلفون بهذا الكتاب كما كلف به الإنس.

عن ابن عباس ﵄ قال: (ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ. وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء. وأرسلت عليهم الشهب. فرجعت الشياطين إلى قومهم. فقالوا: مالكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء. وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث. فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها. فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء. فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها. فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ. وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له. وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء. فرجعوا إلى قومهم فقالوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا [الجن: ١ - ٢]. فأنزل الله ﷿ على نبيه محمد ﷺ: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ [الجن: ١]) (٢).

فقد دل هذا الحديث على استماع الجن للقرآن وتعجبهم منه. ثم انطلاقهم إلى قومهم منذرين بهذا القرآن، ولا شك أن هذا يدل على تكليفهم، وإلا لما انطلقوا إلى أقوامهم محذرين من عدم الإيمان به، وهو ظاهر في تعلق الشريعة بهم.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 8، ص 387 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3895)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.