Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 392

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب السادس: الإيمان بالجن
  3. الفصل الرابع: تكليف الجن وجزاؤهم والرسل المرسلة إليهم
  4. المبحث الثاني: جنس الرسل المبعوثة إلى الجن

٦ - مجموع الأدلة التي دلت على أن نبينا محمداً ﷺ قد بعث إلى الجن، وهي كثيرة جداً، وقد تقدمت، وهذه الأدلة تفيد أن الرسل المبعوثين إلى الجن هم من البشر، كما هو الشأن في رسالة نبينا إلى الثقلين، حيث كانت دعوته ﵇ شاملة للإنس والجن جميعاً، قال ابن تيمية: (يجب على الإنسان أن يعلم أن الله ﷿ أرسل محمداً ﷺ إلى جميع الثقلين: الإنس والجن، وأوجب عليهم الإيمان به وبما جاء به وطاعته .. وأن كل من قامت عليه الحجة برسالة محمد ﷺ من الإنس والجن فلم يؤمن به استحق عقاب الله تعالى، كما يستحقه أمثاله من الكافرين الذين بعث إليهم الرسول، وهذا أصل متفق عليه بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وأئمة المسلمين، وسائر طوائف المسلمين: أهل السنة والجماعة وغيرهم ﵃، لم يخالف أحد من طوائف المسلمون في وجود الجن ولا في أن الله أرسل محمداً ﷺ إليهم) (١). وقال أيضاً: (والآيات التي أنزل الله على محمد ﷺ فيها خطاب لجميع الخلق من الإنس والجن، إذ كانت رسالته عامة للثقلين، وإن كان من أسباب نزول الآيات ما كان موجوداً في العرب، فليس شيء من الآيات مختصاً بالسبب المعين الذي نزل فيه باتفاق المسلمين) (٢) وقال ابن حجر الهيتمي: (وقد تساهل من قال: بأن رسالته ﷺ – إلى الجن – اشتهرت اشتهاراً قريباً من الضروري بآيات القرآن، وشهرة عموم رسالته تدل على ذلك كمنكر الإجماع، وفي كفره خلاف مذكور في الأصول) (٣).

والأدلة على إرسال نبينا ﵊ إلى الجن إنما تفيد أن الرسل من البشر، ولو كان رسل الجن منهم لما كلف نبيه بقراءة القرآن عليهم وتبليغهم وإنذارهم، ولكانت هذه من مهمة رسول الجن إليهم.

٧ - قوله تعالى: إخباراً عن النفر من الجن الذين ولوا إلى قومهم منذرين بعد سماعهم القرآن من الرسول ﵇: إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ [الأحقاف: ٣٠].

والذي نفهمه من هذه الآية أن هذا النفر من الجن كان منهم من آمن بموسى ﵇، مما يدل على أنه مرسل إليهم، قال القرطبي: (عن ابن عباس: أن الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى، فلذلك قالت: أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى .. قال مقاتل: ولم يبعث الله نبياً إلى الجن والإنس قبل محمد ﷺ (٤) وفي هذا دليل على أنه لم يبعث إلى الجن رسولاً منهم.

ثانياً: الأدلة من السنة:

أخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: ((أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود .. )) الحديث (٥).

فإخباره ﵊ أن كل نبي من الأنبياء السابقين كان يبعث إلى قومه خاصة فيه دليل على أن الجن لم يبعث إليهم رسول منهم، وذلك أن القوم في اللغة: هم جماعة الرجل من الرجال والنساء، فتخصيص الحديث بعث الرسل السابقين إلى أقوامهم بقوله: ((إلى قومه)) فيه دليل على أنهم جماعة ذلك النبي من الناس دون الجن، إذ لم يعهد في اللغة إطلاق لفظ القوم على جماعة الرجل من الجن.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 8، ص 392 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3900)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.