Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 443

  1. الكتاب العاشر: متفرقات في العقيدة
  2. الباب السابع: وجوب لزوم الجماعة والاعتصام بالكتاب والسنة وذم البدع
  3. الفصل الأول: الحث على الجماعة وذم التفرق
  4. المبحث الأول: الحث على الجماعة والأمر بلزومها
  5. المطلب الثاني: الأدلة من السنة في الحث على الجماعة والأمر بلزومها

المطلب الثاني: الأدلة من السنة في الحث على الجماعة والأمر بلزومها

الحديث الأول:

عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، قال: ((إن الله يرضى لكم ثلاثاً، أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم)) (١).

يقول النووي ﵀ في شرح هذا الحديث العظيم: (وأما الاعتصام بحبل الله فهو التمسك بعهده, وهو اتباع كتابه العزيز, وحدوده والتأدب بأدبه. والحبل يطلق على العهد, وعلى الأمان, وعلى الوصلة, وعلى السبب, وأصله من استعمال العرب الحبل في مثل هذه الأمور لاستمساكهم بالحبل عند شدائد أمورهم, ويوصلون بها المتفرق, فاستعير اسم الحبل لهذه الأمور.

وأما قوله ﷺ: ((ولا تفرقوا)) فهو أمر بلزوم جماعة المسلمين, وتآلف بعضهم ببعض وهذه إحدى قواعد الإسلام) (٢).

لقد اعتبر النووي ﵀ لزوم جماعة المسلمين وتآلف المسلمين فيما بينهم إحدى قواعد الإسلام، وهذه القاعدة التي يؤصلها النووي بناء على ما جاء في الحديث الصحيح، هي قول علماء السلف قاطبة، وسيأتي ذكر بعض النقولات عنهم مما يبين ذلك ويؤكده.

الحديث الثاني:

عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ، قال: ((نضر الله عبداً سمع مقالتي هذه فحملها, فرب حامل الفقه فيه غير فقيه، ورب حامل الفقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم، إخلاص العمل لله ﷿, ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين, فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)) (٣).

الحديث الثالث:

خطب عمر ﵁ بالشام فقال: ((قام فينا رسول الله ﷺ، مقامي فيكم. فقال: استوصوا بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم, ثم الذين لونهم, ثم يفشوا الكذب حتى يعجل الرجل بالشهادة قبل أن يسألها, وباليمين قبل أن يسألها, فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة, فإن الشيطان مع الواحد ومن الاثنين أبعد، فمن سرته حسنته, وساءته سيئته فهو مؤمن)) (٤).

ففي هذين الحديثين الأمر الصريح بلزوم جماعة المسلمين، ولقد وقفت على كلام نفيس للإمام الشافعي ﵀ يبين فيه معنى أمر النبي ﷺ، بلزوم جماعة المسلمين. فبعد ذكر الإمام الشافعي ﵀ لحديث عمر السابق قال:

(قال: فما معنى أمر النبي بلزوم جماعتهم؟

- قلت: لا معنى له إلا واحد.

- قال: فكيف لا يحتمل إلا واحداً؟

- قلت: إذا كانت جماعتهم متفرقة في البلدان فلا يقدر أحد أن يلزم جماعة أبدان قوم متفرقين، وقد وجدت الأبدان تكون مجتمعة من المسلمين والكافرين والأتقياء والفجَّار، فلم يكن في لزوم الأبدان معنى، لأنه لا يمكن، ولأن اجتماع الأبدان لا يصنع شيئاً، فلم يكن للزوم جماعتهم معنى، إلا ما عليه جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيهما.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 8، ص 443 (SanadKitab #38058, hlm. urut 3951)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.