الوعيد الشديد لمن فارق الجماعة، ويفهم هذا من قول النبي ﷺ: ((ومن شذَّ شذَّ في النار)) (١).
الرابع:
قول النبي ﷺ: ((فإذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الأعظم)) (٢).
الخامس:
وفي الأحاديث بشرى لمن امتثل أمر رسول الله ﷺ، بأن لزم الجماعة، ويفهم هذا من وجهين:
الوجه الأول:
بصريح العبارة حيث قال ﷺ: ((يد الله مع الجماعة)) (٣)
الوجه الثاني:
بمفهوم المخالفة حيث قال ﷺ: ((ومن شذَّ شذَّ في النار)) (٤). فدل هذا على أن من لزم الجماعة فهو في الجنة, وقد جاء التصريح بهذه البشرى في حديث عمر ﵁ حيث جاء فيه: ((من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة)) (٥).
الحديث الحادي عشر:
عن النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((الجماعة رحمة, والفرقة عذاب)) (٦).
وهذا الأمر العظيم الذي قرره الرسول الكريم ﷺ، في هذا الحديث الشريف هو من الأصول الإعتقادية لأهل السنة والجماعة, حيث أدرجه الإمام الطحاوي ﵀ ضمن بيان عقيدة أهل السنة والجماعة بقوله: (ونرى الجماعة حقاً وصواباً، والفرقة زيغاً وعذاباً) (٧).
الحديث الثاني عشر:
عن الحارث الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات ... )). فذكر الحديث بطوله، قال رسول الله ﷺ: ((وأنا آمركم بخمس كلمات أمرني الله بهن: الجماعة، والسمع والطاعة, والهجرة والجهاد في سبيل الله, فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع)) (٨).