- المنان
المنان من أسماء الله الحسنى التي سماه بها رسول الله ﷺ فعن أنس بن مالك ﵁ قال: سمع النبي ﷺ رجلاً يقول: ((اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك المنان يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار فقال النبي ﷺ: لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب)) (١) قال ابن الأثير (٢): (المنان) هو المنعم المعطي من المنِّ: العطاء، لا من المنة وكثيراً ما يرد المن في كلامهم: بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه فالمنان من أبنية المبالغة كالوهاب ومنه الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره أن النبي ﷺ قال: ((إنه ليس من الناس أحد أمنّ عليَّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن خلة الإسلام أفضل)) (٣) ومعنى ((إن من أمنِّ الناس)) أكثرهم جوداً لنا بنفسه، وماله وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة والله ﷿ هو المنان: من المن العطاء، والمنان: هو عظيم المواهب، فإنه أعطى الحياة، والعقل، والنطق، وصور فأحسن وأنعم فأجزل، وأسنى النعم، وأكثر العطايا والمنح قال وقوله الحق: وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:٣٤]