Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 263

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الثالث: توحيد الأسماء والصفات
  3. الفصل الثالث: المسائل المتعلقة بالصفات
  4. المبحث السادس: خصائص إيمان الصحابة في الصفات الإلهية

قال الإمام النووي: (قال العلماء معنى الحديث: أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية, فإذا انكدرت النجوم وتناثرت يوم القيامة، وهنت السماء فانفطرت, وانشقت, وذهبت, وقوله ﷺ: ((وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون)) أي: من الفتن والحروب, وارتداد من ارتد من الأعراب, واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحاً, وقد وقع كل ذلك. وقوله ﷺ: ((وأصحابي أمنة لأمتي؛ فإذا ذهب أصحابي، أتى أمتي ما يوعدون)) معناه: ظهور البدع، والحوادث في الدين، والفتن فيه, وطلوع قرن الشيطان, وظهور الروم) (١).

وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم أمنة للأمة في صفاء عقيدتها وجميع تصوراتها، حيث عاش من عاش منهم، ونشروا العلم، وبلغوا للتابعين أحاديث رسول الله ﷺ في كل مسائل العقيدة والشريعة, وساد عصرهم الوفاق العقدي بين الأمة، وفي أواخر عصرهم برزت المرجئة والجهمية، وغيرها وكان علماء السلف يعتدون في إبطال البدع بما تلقوه عنهم من أحاديث رسول الله ﷺ، ومن أقوالهم في تفسير كتاب الله، ومن قبل هذا، وكله من نصوص الكتاب والسنة، فكانوا رضوان الله عليهم أمنة للأمة من المعطلة، والنفاة, والمشبهة, ومن جميع أهل البدع، فهم المنارة التي يهتدى بها في الظلمات.

وقد كان عبدالله بن مسعود ﵁ وغيره من الصحابة الكرام ينبهون الناس إلى ضرورة اتباع منهج الصحابة رضوان الله عليهم حيث يقول: (من كان منكم متأسياً، فليتأس بأصحاب محمد ﷺ، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، وأقومها هدياً، وأحسنها حالاً, قوماً اختارهم الله لصحبه نبيه ﷺ, وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) (٢).

وكان حذيفة بن اليمان ﵁ ت:٣٥هـ - يدخل المسجد فيقف على الحلق فيقول: (يا معشر القراء، اسلكوا الطريق فلئن سلكتموها لقد سبقتم سبقاً بعيداً، ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلال بعيداً) (٣).

وكان معاذ بن جبل ﵁ لا يجلس مجلساً إلا ويحذر من الابتداع في الدين، فيقول: (الله حكم قسط هلك المرتابون، إن وراءكم فتناً يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن، والمنافق، والرجل, والمرأة, والصغير, والكبير، والعبد, والحر، فيوشك قائل أن يقول للناس: ألا تتبعوني، وقد قرأت القرآن؟ ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، ويقول المنافق كلمة الحق) (٤).

وقد بلغ من صفات عقيدتهم, وسلامة سلوكهم أنهم كانوا يقارنون الأحوال التي عاشوها مع رسول الله ﷺ، وأحوال عصرهم المتأخر؛ حيث يقول أنس ﵁: (إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد النبي ﷺ من الموبقات) قال أبو عبدالله: (يعني بذلك المهلكات) (٥).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 2، ص 263 (SanadKitab #38058, hlm. urut 765)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.