Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 270

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الثالث: توحيد الأسماء والصفات
  3. الفصل الثالث: المسائل المتعلقة بالصفات
  4. المبحث السادس: خصائص إيمان الصحابة في الصفات الإلهية

وروى البخاري ذلك الخبر أيضاً على لسان ابن عباس – ﵄ أنه قال: ((اشتد غضب الله على من قتله النبي ﷺ) (١) فأي فهم يكون من هؤلاء الصحابة – رضوان الله عليهم- في هذه الساعات العصيبة من المفهوم اللغوي للعبارة، ولكنه غضب يليق بجلاله وكماله، فلم يخطر على بالهم تشبيه ذلك بغضب المخلوقين، أو خطر على بالهم أن يؤولوه، أو يعطلوه، رضوان الله عليهم.

ويوجه النبي ﷺ أصحابه إلى معنى صفة السمع، وأن الله سبحانه سميع قريب، فقد روى البخاري ومسلم عن أبي موسى ﵁ قال: ((كنا مع النبي ﷺ في سفر: فكنا إذا علونا كبرنا، فقال: أربعوا على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصمَّ، ولا غائباً، تدعون سميعاً قريباً)) (٢) وفي رواية مسلم قال: ((إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته)) (٣).

ومن تمام فهم الصحابة للصفات الإلهية أن عائشة ﵂ قالت: ((الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة تشكو إلى رسول الله ﷺ وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول، فأنزل الله ﷿: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [المجادلة:١])) (٤)

فكان هذا التعجب نابعاً من وصف الرب سبحانه بأعظم صفات الكمال، وهذا هو التفريق بين الصفات الإلهية وصفات المخلوقين على لسان هذه الصحابية الجليلة التي تمثل هذا الجمع الكبير الذي يؤمن بالصفات الإلهية هذا الإيمان الحق، وكانوا رضوان الله عليهم يحبون صفات ربهم، ويتقربون إليه بهذا الحب، فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ ((أن رسول الله ﷺ بعث رجلاً على سرية، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:١]، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: سلوه لأي شيء يصنع هذا فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله ﷺ: أخبروه أن الله – ﷿ يحبه)) (٥)، وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ لأبي بن كعب: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [البينة:١] قال: وسماني؟ قال: نعم, فبكى)) (٦).

وروى البخاري عن أنس قال: ((جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي ﷺ يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك, قال أنس: لو كان رسول الله ﷺ كاتماً شيئًا لكتم هذه، فكانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول زوجكن أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات)) (٧).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 2، ص 270 (SanadKitab #38058, hlm. urut 772)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.