ويوضح ابن الوزير كيف أن الصحابة فهموا الصفات الإلهية من خلال تعليم الرسول ﷺ لهم حيث يقول: (التسليم لقول الله تعالى ولحديث رسول الله ﷺ ولأصحابه، وتابعيهم الناقلين إلينا شريعته ﵇، وأن لا نتهم منهم أحداً لثبوت عدالتهم في سائر لوازم الشريعة، فإنهم نقلوها عن معدن النبوة، وعنصر الرسالة, ولنعلم أن البيان لا يجوز تأخيره عند الحاجة, وقد بين لهم رسول الله ﷺ جميع ما أرسله الله تعالى به حتى قال فلان: (علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، فقال الصحابي: أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين, أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار, أو أن نستنجي برجيع أو بعظم) (١). وحتى قال ﵇ في خطبة الوداع: ((إن الزمان استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات، ذو القعدة, وذو الحجة، ومحرم، ورجب - مضر- الذي بين جمادي وشعبان)) (٢) هذا فيما لا يضر جهله كيف في أمر التوحيد, فلو علم أن الحاجة داعية إلى تأويل صفات الله، وأنه يلزم الخلق كيفية معرفتها لما وسعه إلا البيان, وفي عدم ذلك دليل على كذب مدعيه, فلا يرفع أحد طرفه إلى كيفية معرفة صفات الله تعالى من قبل عقله إلا غضه الدهش والحيرة, فانقلب إليه البصر خاسئاً وهو حسير، فهذا ما يجب على المسلمين أن يؤمنوا به جملة, وأن يحيطوا به تفصيلاً) (٣)
Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 2, halaman 272
Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 2، ص 272 (SanadKitab #38058, hlm. urut 774)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.