Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 321

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الثالث: توحيد الأسماء والصفات
  3. الفصل الرابع: آثار الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى
  4. المبحث الثاني: الآثار الإيمانية لبعض أسماء الله وما تضمنته من صفات
  5. رابعا: الآثار الإيمانية لاسم الله المحسن

رابعا: الآثار الإيمانية لاسم الله المحسن

إن الله يحب من خلقه التعبد بمعاني أسمائه وصفاته، فهو جميل يحب الجمال، محسن يحب الإحسان، ولذا كتب الإحسان على كل شيء.

عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: ((إن الله محسن يحب الإحسان، فإذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قلتم فأحسنوا)) (١).

وعن شداد بن أوس ﵁ قال: حفظت من رسول الله ﷺ اثنتين أنه قال: ((إن الله محسن يحب الإحسان، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة؛ وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، ثم ليرح ذبيحته)) (٢).

فإذا كان العبد مأموراً بالإحسان إلى من استحق القتل من الآدميين، وبإحسان ذبحة ما يراد ذبحه من الحيوان، فكيف بغير هذه الحالة؟ (٣)

عن كليب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((الله يحب من العامل إذا عمل أن يحسن)) (٤).

قال ابن القيم ﵀:

والله لا يرضى بكثرة فعلنا ... لكن بأحسنه مع الإيمان

فالعارفون مرادهم إحسانه ... والجاهلون عموا عن الإحسان (٥)

والإحسان هو غاية الوجود الإنساني. قال ﷻ: الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ [الملك: ٢]. وقال تعالى: إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [الكهف: ٣٠]. وقال سبحانه: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الكهف: ٧]، (ولم يقل: أكثر عملاً، فإذا عرف العبد أنه خلق لأجل أن يختبر في إحسان العمل، كان حريصاً على الحالة التي ينجح بها في هذا الاختبار؛ لأن اختبار رب العالمين يوم القيامة، من لم ينجح فيه جر إلى النار، فعدم النجاح فيه مهلكة، وقد أراد جبريل ﵇ أن ينبه أصحاب رسول الله ﷺ على عظم هذه المسألة وشدة تأكدها، فقال للنبي ﷺ في حديثه المشهور: يا محمد – صلوات الله وسلامه عليه – أخبرني عن الإحسان؟ أي: وهو الذي خلق الخلق من أجل الاختبار فيه، فبين له النبي ﷺ أن طرقه الوحيدة هي هذا الواعظ الأكبر, والزاجر الأعظم، الذي هو طريق المراقبة والعلم فقال: ((الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) (٦).) (٧).

والإحسان نوعان: إحسان في عبادة الله وهو: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) (٨). فهذان مقامان: أحدهما: مقام المراقبة، وهو أن يستحضر العبد قرب الله منه واطلاعه عليه؛ فيتخايل أنه لا يزال بين يدي الله، فيراقبه في حركاته, وسكناته, وسره وعلانيته، فهذا مقام المراقبين المخلصين، وهو أدنى مقام الإحسان.

والثاني: أن يشهد العبد بقلبه ذلك شهادة، فيصير كأنه يرى الله ويشاهده، وهذا نهاية مقام الإحسان، وهو مقام العارفين.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 2، ص 321 (SanadKitab #38058, hlm. urut 823)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.