Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 335

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الثالث: توحيد الأسماء والصفات
  3. الفصل الرابع: آثار الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى
  4. المبحث الثاني: الآثار الإيمانية لبعض أسماء الله وما تضمنته من صفات
  5. تاسعا: الآثار الإيمانية لاسم الله الحيي

تاسعا: الآثار الإيمانية لاسم الله الحيي

اعلم – بارك الله فيك – بأن أعظم الحياء ينبغي أن يكون من الله تعالى، الذي نتقلب في نعمه وإحسانه الليل والنهار، ولا نستغني عنه طرفة عين، ونحن تحت سمعه وبصره، لا يغيب عنه من حالنا وقولنا وفعلنا شيء. فهو الذي خلقنا وهو الذي رزقنا، فنطعم من خيره، ونتنفس من جوه، ونعيش على أرضه، ونستظل بسمائه، وآلاؤه غمرتنا من المهد إلى اللحد وإلى ما بعد ذلك من خلود طويل في الجنة إن شاء الله تعالى. فكيف لا نستحي منه؟ وكيف نقابل كل هذه النعم بالإساءة؟!

ويتولد الحياء من (المعرفة بعظمة الله وجلاله وقدرته، لأنه إذا ثبت تعظيم الله في قلب العبد، أورثه الحياء من الله والهيبة له، فغلب على قلبه ذكر إطلاع الله العظيم إلى ما في قلبه وجوارحه، وذكر المقام غدا بين يديه، وسؤاله إياه عن جميع أعمال قلبه وجوارحه، وذكر دوام إحسانه إليه، وقلة الشكر منه لربه، فإذا غلب ذكر هذه الأمور على قلبه، هاج منه الحياء من الله، فاستحيى من الله أن يطلع على قلبه، وهو معتقد لشيء مما يكره، أو على جارحة من جوارحه، يتحرك بما يكره، فطهر قلبه من كل معصية، ومنع جوارحه من جميع معاصيه) (١).

فمن استحيى من ربه حق الحياء، حفظ القلب وما وعى، والرأس وما وحوى. وعرف ما خلق له من عبادة ربه، فآثر ما يبقى على ما يفنى (٢).

عن سعيد بن يزيد الأنصاري ﵁: أن رجلا قال لرسول الله ﷺ: أوصني، قال: ((أوصيك أن تستحي الله ﷿، كما تستحي رجلاً صالحاً من قومك)) (٣).

فقل لنفسك: لو كان رجل من صالحي قومي يراني، أو يسمع كلامي، لاستحيت منه، فكيف لا أستحي من ربي ﵎، ثم لا آمن تعجيل عقوبته وكشف ستره؟!

فإن من علم أن الله يراه حيث كان، وأنه مطلع على باطنه وظاهره وسره وعلانيته، واستحضر ذلك في خلواته، أوجب له ذلك ترك المعاصي في السر.

قال القحطاني ﵀:

وإذا خلوت بريبة في ظلمة ... والنفس داعية إلى الطغيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها ... إن الذي خلق الظلام يراني (٤)

وكان ابن السماك ينشد:

يا مدمن الذنب أما تستحي ... والله في الخلوة ثانيكا

عن معاوية بن حيدة ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك)) قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: ((إن استطعت أن لا يرينها أحد، فلا يرينها)) قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خالياً؟ قال: ((الله أحق أن يستحيى منه من الناس)) (٥).

فقد (أمر النبي ﷺ الرجل: أن يستر عورته، وإن كان خالياً لا يراه أحد، أدباً مع الله، على حسب القرب منه، وتعظيمه وإجلاله، وشدة الحياء منه، ومعرفة وقاره) (٦).

فإن أصل أعمال القلوب الحياء، فمن (اتصف بالحياء من الله، فقد انصبغ قلبه بمعرفة الله وحبه، وخوفه ورجائه، والتحبب إليه مهما أمكن) (٧). الأسماء الحسنى والصفات العلى لعبد الهادي بن حسن وهبي – ص: ٢٤٦

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 2، ص 335 (SanadKitab #38058, hlm. urut 837)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.