٢ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (( ... وما من شيء أحب إلى الله من الحمد)) (١).
وحمده يتضمن أصلين: الإخبار بمحامده وصفات كماله، والمحبة له عليها.
(وهو سبحانه كما يحب أن يعبد، يحب أن يحمد ويثنى عليه، ويذكر بأوصافه العلى وأسمائه الحسنى) (٢).
٣ - عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((أفضل الذكر: لا إله إلا الله وأفضل الدعاء: الحمد لله)) (٣).
قال شيخ الإسلام ﵀: فسمى الحمد لله دعاء وهو ثناء محض، لأن الحمد متضمن الحب والثناء. والحب أعلى أنواع الطلب؛ فالحامد طالب للمحبوب، فهو أحق أن يسمى داعياً من السائل الطالب؛ فنفس الحمد والثناء متضمن لأعظم الطلب، فهو دعاء حقيقة، بل أحق أن يسمى دعاء من غيره من أنواع الطلب الذي هو دونه (٤).
٤ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ما أنعم الله على عبد نعمة فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطاه أفضل مما أخذ)) (٥).
فإن حمده لولي النعمة نعمة أخرى هي أفضل وأنفع له، وأجدى عائدة من النعمة العاجلة، فإن أفضل النعم وأجلها على الإطلاق، نعمة معرفته تعالى وحمده وطاعته (٦).
٥ - عن عمران بن حصين ﵁: عن رسول الله ﷺ قال: ((إن أفضل عباد الله يوم القيامة الحمادون)) (٧).
فقد دل هذا الحديث على أن أفضل العباد يوم المعاد الذين يكثرون من حمد الله في السراء والضراء. الأسماء الحسنى والصفات العلى لعبد الهادي بن حسن وهبي – ص: ٩١