ثالثا: الآثار الإيمانية لصفة الضحك
١ - إن المؤمن يقابل صفة الضحك بالقبول، والرضى والتسليم، فيستنير بها قلبه، ويتسع لها صدره، ويمتلئ بها سروراً ومحبة، ويعلم أنها تعريف من تعريفات الله تعالى، تعرف بها إليه على لسان رسوله، فأنزلها من قلبه منزلة الغذاء، أعظم ما كان إليه فاقة، ومنزلة الشفاء، أشد ما كان إليه حاجة؛ فاشتد بها فرحه، وعظم بها غناه، وقويت بها معرفته، واطمأنت إليها نفسه، وسكن إليها قلبه (١).
٢ - إننا إذا علمنا أن الله ﷿ يضحك؛ فإننا نرجو منه كل خير. ولهذا قال أبو رزين العقيلي ﵁ للنبي ﷺ: يا رسول الله! أويضحك ربنا؟ قال: ((نعم)). قال: لن نعدم من رب يضحك خيراً (٢).
إذا علمنا ذلك؛ انفتح لنا الأمل في كل خير. وتفاءلنا أعظم تفاؤل، واستبشرنا خيراً. الأسماء الحسنى والصفات العلى لعبد الهادي بن حسن وهبي– ص: ٣١٢