Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 496

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الرابع: الشرك - أقسامه ووسائله
  3. الفصل الأول: تمهيد
  4. المبحث الأول: تعريف الشرك
  5. المطلب الثاني: معنى الشرك اصطلاحا

والمقصود: أن اتخاذ الشبيه والكفؤ لله يسمى شركاً بالله، ولهذا أخبر ﷾ أنه لم يكن له كفؤ ولا شبيه ولا نظير، لأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، قال تعالى: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص: ٤]. قال أبو العالية في معنى الآية: (لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء) (١)، أي كيف يكون له من خلقه نظير يساميه أو قريب يدانيه، تعالى وتقدس وتنزه (٢)، وهو الواحد الأحد، لا نظير له ولا وزير ولا نديد، ولا شبيه ولا عديل (٣).

هكذا بين الله في كتابه حقيقة الشرك بالله بيانا واضحا، وهو: اتخاذ الند مع الله، وكل ما ذكر في معاني الند من الكفؤ، والشبيه، والمثل، والعدل، والآلهة، كلها معاني متقاربة تدل على معنى الشرك بالله، والتي تدل صراحة أن الشرك في الحقيقة: اتخاذ الند بمعنى الشبيه لله ﷿ كما سيأتي.

كما أن هذا المعنى هو المستفاد من أحاديث الرسول ﷺ التي فيها بيان حقيقة الشرك، والدليل عليه:

١ - ما روى الشيخان عن ابن مسعود قال: ((سألت النبي ﷺ: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك)) (٤) ... الحديث.

٢ - ما رواه مسلم أيضاً عنه: قال: قال رجل: ((يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تدعو لله ندا وهو خلقك)) (٥) .... الحديث – وفي آخره – فأنزل الله ﷿ تصديقها: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان:٦٨].

٣ - وروى الشيخان عن أبي بكرة قال: ((كنا عند رسول الله ﷺ فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: - ثلاثاً- الإشراك بالله ... )) (٦) الحديث.

ففي هذا الحديث ذكر أكبر الكبائر بأنه الشرك، فهو بمثابة التفسير للند المذكور في الحديثين السابقين.

وبهذا يحصل لنا حقيقة الشرك بلسان الرسول ﵊، حيث فسر اتخاذ الند بالشرك، بأن الشرك أكبر المعاصي وأكبر الكبائر، وهو أن تجعل لله ندا ومثلا وشبيهاً وعديلاً في العبادة وكفؤا في الطاعة، فمن جعل لله ندا وشبيها فقد أشرك.

وأيضاً اتضح لنا من خلال ما ذكرنا: أن الشرك إنما هو اتخاذ الند والشبيه لله من خلقه فيما يستحقه ﷿ من الإلهية والربوبية، فمن صرف شيئاً من هذه الخصائص لغيره فهو مشرك، فأصل الشرك وحقيقته إنما هو في التشبيه والتشبه.

قال ابن القيم: (حقيقة الشرك: هو التشبه بالخالق والتشبيه للمخلوق به، ... ). (٧) فالمشرك مشبه للمخلوق في خصائص الإلهية. الشرك في القديم والحديث لأبي بكر محمد زكريا – ١/ ١١٧

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 2، ص 496 (SanadKitab #38058, hlm. urut 998)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.