ولقد أحبه الرسول ﷺ وأثنى عليه ثناء عاطرا: فعن «جابر» ﵁ أن النبي ﷺ قال: من أراد أنه ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى «طلحة بن عبيد الله» اهـ.
قال «أبو نعيم» حدثنا سليمان بن أحمد فقال: لما رجع النبي ﷺ من «أحد» صعد «المنبر» فحمد الله وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية:
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (١) فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ فأقبل «طلحة بن عبيد الله» وعليه ثوبان أخضران، فقال: «أيها السائل هذا منهم» اهـ (٢).
كما كان «طلحة» ﵁ شجاعا لا يهاب الأعداء وهناك أكثر من شاهد على ذلك: فعن «عائشة» أم المؤمنين ﵂ قالت: كان «أبو بكر» إذا ذكر يوم «أحد» قال: ذلك كله يوم طلحة، قال «أبو بكر»:
كنت أول من فاء يوم «أحد» فقال لي رسول الله ﷺ ولأبي عبيدة بن الجراح: «عليكما صاحبكما» يريد «طلحة» فأصلحنا من شأن النبي ﷺ ثم أتينا «طلحة» في بعض تلك «الجفار» (٣) فإذا به بضع وسبعون أو أقلّ أو أكثر، بين طعنة، وضربة، ورمية، وإذا قد قطعت إصبعه، فأصلحنا من شأنه اهـ (٤).