وإن طال، وكان طيب النفس، كثير الخشوع، والتلاوة والعبادة.
قال «الصفدي» أحد تلاميذه: «لم أر في اشياخي أكثر اشتغالا منه، لأني لم أره إلا يسمع او يشتغل، أو يكتب، ولم أره على غير ذلك، وله إقبال على الطلبة الأذكياء، وعنده تعظيم لهم، وهو ثبت فيما ينقله، محرر لما يقوله، عارف باللغة، ضابط لألفاظها». وكان «أبو حيان» رقيق النفس، يبكي إذا سمع القرآن الكريم. اجتهد «أبو حيان» في طلب العلم وتحصيله، وبذل في سبيل ذلك وقته وعمره، وزهرة شبابه، وقد تلقى العلم على عدد كبير من خيرة علماء عصره، وحصّل الإجازات العلمية من عدد منهم. وها هو يقول في هذا المضمون: «وجملة ما سمعت من الشيوخ نحو أربعمائة شخص وخمسين.
وأما الذين أجازوني فعالم كثير جدّا من أهل «غرناطة، ومالقة، وسبتة، وديار افريقية، وديار مصر، والحجاز، والعراق والشام، فمن العلماء الذين أخذ عنهم «أبو حيان» التفسير:
«ابن الزبير» أحمد بن إبراهيم، أبو جعفر الأندلسي الحافظ، كان علامة عصره في الحديث، والقراءة ت ٧٠٨ هـ.
و «ابن أبي الأحوص»، الحسين بن عبد العزيز بن محمد القرشي الأندلسي، قاضي «مالقة» وشيخ الإقراء بها ت ٦٨٠ هـ.
وعلي بن أحمد بن عبد الواحد، أبو الحسن المقدسي ت ٦٩٠ هـ.
ومحمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين، أبو عبد الله البلخي، المعروف بابن النقيب ت ٦٩٨ هـ.
ومحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع، أبو الحسين، ت ٧٤١ هـ.
كما أخذ «أبو حيان» القراءات القرآنية عن عدد من العلماء منهم: أحمد ابن سعد بن علي بن محمد الأنصاري، أبو جعفر من غرناطة، كان كثير